سرايا - توفيت الكاتبة والمخرجة ومؤلفة القصص المصوّرة الفرنسية-الإيرانية مارجان ساترابي عن عمر ناهز 56 عاماً في باريس اليوم، وفق ما أعلن مقرّبون منها لوكالة الأنباء الفرنسية. وأفيد أنّ ساترابي "توفيت حزناً بعد أكثر من عام بقليل على وفاة زوجها ماتّياس ريبا الذي كان حبّ حياتها".
كانت ساترابي واحدة من أبرز الأصوات الفنية التي نقلت التجربة الإيرانية المعاصرة إلى العالم، عبر فن الرواية المصوّرة، في مسيرة جمعت بين الأدب والسينما والعمل الثقافي.
ولدت مارجان ساترابي في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 1969 في مدينة رَشت شمالي إيران، ونشأت في طهران في أسرة مثقفة وميسورة نسبياً، ذات ميول سياسية منفتحة.
عايشت في طفولتها التحولات الكبرى التي شهدتها البلاد، من سقوط نظام الشاه إلى قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979، وما تبعها من قيود اجتماعية وسياسية صارمة.
وفي سن الرابعة عشرة، أرسلها والداها إلى النمسا خوفاً على مستقبلها في ظل التشدد المتزايد. هناك، واجهت تجربة اغتراب قاسية، شملت فترات من العزلة وحتى التشرد، قبل أن تعود إلى إيران ثم تغادرها نهائياً في أوائل التسعينيات.
استقرّت لاحقاً في فرنسا منذ عام 1994، وحصلت على الجنسية الفرنسية في عام 2006، لتصبح إحدى أبرز الوجوه الثقافية في المشهد الفرنسي الأوروبي. وقد لخّصت هذه الازدواجية في مقابلاتها بقولها إنها كانت "غربية في إيران وإيرانية في الغرب"، في إشارة إلى أزمة الهوية التي لازمت تجربتها في المنفى.
حققت ساترابي شهرتها العالمية مع سلسلة "برسبوليس" (2000 2003)، وهي سيرة ذاتية مصوّرة روت فيها طفولتها ومراهقتها في طهران خلال الثورة والحرب العراقية الإيرانية، ثم سنواتها الصعبة في أوروبا. تميّز العمل بأسلوب بصري بسيط، لكنه حمل مضامين سياسية وإنسانية عميقة، ما يجعله أحد أهم أعمال "الرواية المصوّرة" الحديثة.
وفي عام 2007، حوّلت ساترابي الكتاب إلى فيلم رسوم متحركة شاركت في إخراجه، عرض في مهرجان "كان" ورشّح لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم رسوم متحركة، في إنجاز غير مسبوق لكاتبة من أصول إيرانية.
وقد ساهم "برسبوليس" في تغيير التصورات الغربية عن إيران، إذ قدّم صورة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
