لماذا تراجعت أعداد اليمام والهدهد؟.. الشروق تتقصى أثر انتشار الماينا في مصر

على أسلاك الكهرباء، وفي الحدائق العامة، وبين الأشجار داخل المدن والقرى، بات طائر الماينا مشهدًا متكررًا في مناطق عديدة من مصر، وفي الوقت نفسه، يتحدث صيادون ومراقبو طيور عن تراجع ملاحظتهم لأنواع اعتادوا رؤيتها، مثل اليمام والهدهد والعصفور الدوري. هذه الملاحظة دفعت خبراء بيئة إلى دراسة أثر الطائر الوافد على المنظومة البيئية المحلية، خاصة مع ما يُعرف عنه من سلوك تنافسي وقدرة كبيرة على التكيف والتكاثر.

في هذا التحقيق، تتتبع "الشروق" مسار انتشار الماينا في مصر، وتبحث في أسباب توسعه السريع، ومدى تأثيره على الطيور المحلية، والحلول المطروحة للحد من انتشاره.

ما هو الماينا؟

يعرف أحمد وحيد، سكرتير اللجنة المصرية لتسجيل الطيور النادرة وعضو مؤسس جمعية المصورين المصريين للحياة البرية، طائر الماينا بأنه أحد أفراد فصيلة الزرزور المستوطنة في البيئة الهندية، ويتميز بحجم صغير يقارب العصافير العادية، لكنه يمتلك ذكاءً لافتًا مقارنة بسائر الطيور، إلى جانب طباع عدوانية تمنحه القدرة على التعايش والبقاء في بيئته الأصلية.

وأضاف أن الماينا ليس طائرًا مهاجرًا بطبعه، إذ لا يصل إلى مصر عبر مسارات الهجرة المعروفة، كما لا يغادرها موسميًا مثل أنواع أخرى من الطيور، ومنها بعض الجوارح.

البداية من تل أبيب

وأشار وحيد إلى وجود روايات متداولة بشأن دور مربي طيور إسرائيليين في وصول الماينا إلى المنطقة. وللتحقق من ذلك، تواصلت "الشروق" مع مصور الحياة البرية الفلسطيني محمد دراغمة، الذي أكد انتشار الماينا في البيئة الفلسطينية بعد جلبه من قبل المستوطنين بغرض مكافحة الآفات الزراعية، قبل أن تتمكن أعداد منه من الهروب والتكاثر خارج السيطرة، لتنتشر لاحقًا في مناطق مختلفة.

من سيناء إلى المحافظات

ويتحدث الدكتور باسم ربيع، المتخصص في علوم الحفاظ على البيئة، عن الظهور الأول للماينا في مصر، موضحًا أن البداية كانت في شبه جزيرة سيناء، حيث رصدت الباحثة الأمريكية ميندي بهاء الدين أول طائر ماينا في مصر عام 1995 بمنطقة جنوب سيناء.

وأضاف أن أول رصد لزوج من طيور الماينا جاء من خلال ملاحظة ميدانية شخصية له داخل محمية الزرانيق بشمال سيناء.

ومن جانبه، أوضح أحمد وحيد أن نحو 30 عامًا فقط كانت كافية لتحول وجود الماينا في سيناء من زوج واحد إلى آلاف الطيور المنتشرة في المنطقة.

ما الذي يفعله الماينا بالطيور المحلية؟

ويشير الدكتور باسم ربيع إلى المخاطر التي يشكلها الماينا على أنواع محلية مثل الهدهد واليمام والعصفور الدوري، موضحًا أن هذا الطائر لا يبني أعشاشه بنفسه، بل يعتمد على الاستيلاء على أعشاش الطيور الأخرى وطردها منها، مستغلًا سلوكه العدواني، كما يفترس الأفراخ الموجودة داخلها بما يقلل فرص بقاء منافسين له في البيئة نفسها.

وعن آثار انتشار الماينا، يقول إيهاب حسين، وهو صياد متمرس، إنه اعتاد مشاهدة البلابل واليمام في مناطقها الطبيعية بمحافظة الإسماعيلية، قبل أن تتراجع مشاهدتها بصورة واضحة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، الأمر الذي دفعه إلى التوقف عن الصيد بسبب انخفاض أعداد.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة الشروق

منذ ساعة
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 3 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 16 ساعة
موقع صدى البلد منذ 9 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 13 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 8 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 9 ساعات
بوابة الأهرام منذ ساعتين
صحيفة المصري اليوم منذ 20 ساعة