تتصاعد حدة المعاناة الإنسانية في الجنوب العربي لتصل إلى مستويات غير مسبوقة من البؤس والتردي، حيث يعيش المواطن الجنوبي تحت وطأة انهيار شبه كامل للخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الانقطاع الشبه كلي للتيار الكهربائي، وأزمات المياه الخانقة، وتدهور القطاع الصحي والتعليمي.
هذا المشهد المأساوي ليس نتاج صدفة أو مجرد عجز إداري عابر، بل هو انعكاس مباشر وممنهج للممارسات والسياسات التي تنتهجها السعودية في إدارة الملفين الاقتصادي والخدمي؛ حيث تحولت الوعود والودائع المالية والتعهدات التنموية إلى أوراق للمساومة وأدوات للضغط المباشر، تُمنح وتُمنع بناءً على حسابات سياسية ضيقة لا تراعي حرمة الحياة الإنسانية.
وبات جليًّا للقاصي والداني أن توظيف ملف الخدمات الحيوية وقوت المواطنين كأداة للعقاب الجماعي يمثل استراتيجية سعودية واضحة ومدروسة، تهدف بالدرجة الأولى إلى محاولة تركيع شعب الجنوب، وكسر إرادته الصلبة، وإشغاله بلقمة عيشه ومتطلبات بقائه اليومية.
تسعى هذه القوى، من خلال تضييق الخناق المعيشي وافتعال الأزمات المتلاحقة، إلى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو
