بعد مسيرة حافلة، امتدت إلى أكثر من 20 عاماً، للصرح الإذاعي الأشهر في الكويت، تقف محطة مارينا FM، اليوم، أمام شبح الإغلاق القسري، ليس لفقر في إبداعها، بل بسبب رسوم تردُّد سنوية باهظة تصل إلى نحو 850 ألف دينار سنوياً، في وقت يعاني الإعلام التقليدي هجرة الميزانيات الإعلانية إلى «السوشيال ميديا»، لتصبح هذه المحطة التي احتضنت أجيالاً من الكوادر الوطنية، وصنعت ذكريات مجتمع بأكمله على حافة إغلاق ميكروفوناتها للمرة الأخيرة.
فمنذ انطلاقتها في 2005، نجحت المحطة التي يرافق صوتها الناس في سياراتهم ومنازلهم في أن تصنع حالة خاصة في الإعلام الكويتي، وأن تتحول إلى محطة ارتبط الكويتيون والمقيمون بها وجدانياً، فمن يمرّ بمجمّع المارينا مول لا ينسى تلك النظرة السريعة إلى الاستديو الزجاجي، حيث تُبثّ البرامج التي صنعت نجومها الخاصين، والتي أصبحت جزءاً من ذاكرة جيل كامل.
اليوم تقف هذه المحطة أمام خطر الإغلاق، ليس بسبب ضعف محتوى، أو تراجع الحضور الجماهيري، ولا تراجع الشغف، بل لأن معادلة السوق الإعلامي تغيّرت بالكامل، فالإعلانات التي كانت تشكّل شريان الحياة للمؤسسات الإعلامية التقليدية، انتقلت إلى منصات التواصل الاجتماعي، وأصبحت الإذاعات والصحف والقنوات تواجه واقعاً مختلفاً تماماً عمّا كان عليه قبل سنوات.
وفي ظل هذه التحولات، يبدو من غير المنطقي الاستمرار في فرض رسوم سنوية تبلغ نحو 850 ألف دينار مقابل تردُّد إذاعي، وكأن الزمن لم يتغير، وكأن السوق لا يزال كما كان قبل 20 عاماً.
الخاسر من إغلاق «مارينا FM» لن يكون مُلّاكها فقط، بل الكويت كلها، من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
