أكد وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، اليوم الخميس، خلال لقائه نظيره الروسي في موسكو، حاجة العالم الملحّة إلى استقرار قطاع الطاقة.
ويواجه تحالف «أوبك+» تحديات غير مسبوقة في عام 2026، إذ أدت الحروب إلى خفض صادرات النفط وجعلت اتفاقيات سياسات الإنتاج ذات طابع رمزي، يضاف إلى ذلك انسحاب دولة الإمارات من المجموعة في أبريل الماضي، بعد عضوية استمرت قرابة 60 عاماً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز».
أمين عام «أوبك» يتوقع نمواً قوياً في الطلب على النفط رغم الاضطرابات
وعلى الرغم من هذه التحديات الضخمة والغموض الذي يكتنف توقعات الطلب العالمي، أظهرت مشاركة الأمير عبد العزيز بن سلمان وعدد من كبار مسؤولي «أوبك+» في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي متانة العلاقات بين أعضاء التحالف.
توفير الطاقة
وقال الوزير السعودي إن «الوضع الراهن يفرض ضرورة توفير كل ذرة طاقة، وكل شكل من أشكال استقرارها، لأنه بدون أمن الطاقة، ستفقد الاستدامة».
وأضاف، «هناك الكثير من المتغيرات، والكثير من الأمور المجهولة، وهناك أشياء تعتقد أنها أصبحت واقعاً، لكنك تستيقظ في صباح اليوم التالي لتجد أن الواقع لم يعد واقعاً».
يُذكر أن تحالف «أوبك+» يضم 21 دولة من الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، بالإضافة إلى روسيا وحلفاء آخرين.
توقعات الطلب على النفط
قال نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، إن توقعات الطلب على النفط غير مؤكدة، لكن «أوبك+» قادرة على التخفيف من آثار التغيرات العالمية في قطاع الطاقة.
براميل نفط تحت مشهد لسحب تغطي السماء - 1 مايو 2024.
وقال نوفاك بعد لقائه الوزير السعودي: «توصلنا إلى استنتاج مفاده أنه لا أحد يعلم حقاً ما يمكن توقعه بشأن الطلب في الوقت الراهن. بعبارة أخرى، ازدادت حالة عدم اليقين».
وتسببت حرب إيران، وما ترتب عليها من أضرار لحقت بالبنية التحتية النفطية لإيران وجيرانها في الخليج، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الملاحي، في أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ. وقال نوفاك: «التقديرات التي وُضعت قبل بضع سنوات فقط تحتاج الآن إلى مراجعة جذرية».
مضيق هرمز
أدى إغلاق مضيق هرمز وما تبعه من تخفيضات قسرية في صادرات النفط من قِبل دول الخليج الأعضاء في «أوبك»، بالإضافة إلى الإمارات العربية المتحدة العضو السابق، إلى جعل اتفاقياتهم لرفع حصص إنتاج النفط نظرية إلى حد كبير.
النفط يتراجع 1% مع تقليص صلاحيات ترامب بشأن الحرب وعودة آمال التفاوض
ومع ذلك، من المرجح أن تتفق السعودية وروسيا وخمس دول أخرى من «أوبك+» على زيادة أخرى في هدف إنتاجها لشهر يوليو خلال اجتماعهم يوم الأحد، وفقاً لمصادر مطلعة.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

