إنجازات في المناخ والمخلفات والتنوع الحيوي تُعزّز مكانة البحرين إقليمياً ودولياً

سماهر سيف اليزل

- في مواجهة أكثر الأعوام حرارة.. البحرين ترفع وتيرة العمل البيئي

- مشاريع استراتيجية تدعم الاستدامة وتحافظ على الموارد للأجيال القادمة

- خطط وطنية لخفض الانبعاثات وتعزيز الطاقة المتجددة

- «قرم البحرين» يضاعف جهود التشجير وحماية السواحل

- إدارة متقدمة للمخلفات تدعم الاقتصاد الدائري وحماية التنوع الحيوي

- لتكنولوجيا والابتكار ركيزة للعمل البيئي وشراكة مجتمعية لترسيخ الوعي

في الوقت الذي يحتفل فيه العالم باليوم العالمي للبيئة في الخامس من يونيو، تبرز مملكة البحرين كنموذج إقليمي في تبني المبادرات البيئية والمشاريع المستدامة التي تستهدف تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية، عبر حزمة من البرامج الوطنية التي يقودها المجلس الأعلى للبيئة بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة.

وتأتي الجهود البيئية التي تبذلها البحرين في وقت تشير فيه التقارير الدولية إلى تسارع وتيرة التغير المناخي على مستوى العالم بصورة غير مسبوقة، ما يجعل العمل البيئي والمناخي ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى.

فقد أكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) في تقريرها عن حالة المناخ العالمي أن مناخ الأرض يختل توازنه بوتيرة غير مسبوقة في التاريخ المرصود، نتيجة الارتفاع المستمر في تركيزات غازات الاحتباس الحراري التي أدت إلى زيادة حرارة الغلاف الجوي والمحيطات وتسارع ذوبان الجليد في مختلف أنحاء العالم.

وأوضح التقرير أن السنوات الممتدة من 2015 إلى 2025 تُعد السنوات الإحدى عشرة الأشد حرارة منذ بدء تسجيل درجات الحرارة عالمياً، فيما سجل عام 2025 ثاني أو ثالث أعلى درجة حرارة في التاريخ الحديث، متجاوزاً متوسط درجات الحرارة المسجلة خلال الفترة بين 1850 و1900 بنحو 1.43 درجة مئوية.

وأشار التقرير إلى أن الاختلال في توازن طاقة الأرض بلغ أعلى مستوياته خلال 65 عاماً من الرصد، وهو مؤشر يعكس حجم التغيرات المناخية المتسارعة التي يشهدها الكوكب نتيجة النشاط البشري والانبعاثات الكربونية المتزايدة.

كما حذرت المنظمة من أن الظواهر الجوية المتطرفة أصبحت أكثر تكراراً وشدة، حيث أثرت موجات الحر القياسية والأمطار الغزيرة والأعاصير المدارية على ملايين الأشخاص حول العالم، وتسببت بخسائر اقتصادية تقدر بمليارات الدولارات، الأمر الذي يبرز الحاجة الملحة لتعزيز إجراءات التكيف مع التغير المناخي والحد من مسبباته.

وأكد التقرير أن المحيطات تواصل امتصاص كميات هائلة من الحرارة وثاني أكسيد الكربون، إذ استوعبت خلال العقدين الماضيين سنوياً ما يعادل 18 ضعف كمية الطاقة التي يستهلكها البشر كل عام، وهو ما يعكس حجم الضغوط المناخية التي تتعرض لها الأنظمة البيئية البحرية.

وفي الوقت ذاته، سجل الجليد البحري في المنطقة القطبية الشمالية مستويات تاريخية متدنية، بينما سجل الجليد البحري في القارة القطبية الجنوبية ثالث أدنى مستوى له على الإطلاق، في حين استمر ذوبان الأنهار الجليدية بوتيرة متسارعة، ما ينذر بارتفاع مستويات سطح البحر وتفاقم المخاطر البيئية في العقود المقبلة.

وتبرز هذه المؤشرات العالمية أهمية الخطوات التي تتخذها مملكة البحرين في مجالات خفض الانبعاثات الكربونية والتشجير وحماية البيئة الساحلية والتوسع في مشاريع الاستدامة، باعتبارها جزءاً من الجهود الدولية الرامية إلى مواجهة التحديات المناخية وحماية مستقبل الأجيال القادمة.

وخلال السنوات الأخيرة، نجحت المملكة في تحويل الملف البيئي من إطار المحافظة التقليدية على الموارد الطبيعية إلى منظومة متكاملة ترتكز على العمل المناخي، والاقتصاد الدائري، والطاقة النظيفة، والتشجير، وحماية التنوع الحيوي، بما ينسجم مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030 وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

التزام وطني بالحياد الكربونيويمثل إعلان البحرين التزامها بالوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2060 إحدى أبرز المحطات البيئية في تاريخ المملكة، حيث وضعت الدولة خارطة طريق واضحة لخفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق تحول تدريجي نحو الاقتصاد الأخضر.

وتستهدف البحرين خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 30% بحلول عام 2035، إلى جانب رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني من 10% إلى 20%، فضلاً عن مضاعفة أعداد الأشجار والتوسع في برامج التشجير الوطنية باعتبارها من أهم الوسائل الطبيعية لامتصاص الكربون وتحسين جودة الهواء.

ولتحقيق هذه الأهداف، أطلق المجلس الأعلى للبيئة عدداً من المبادرات والخطط الوطنية المرتبطة بالتكيف مع التغير المناخي وتقليل الانبعاثات، بالإضافة إلى برامج تقييم الاحتياجات التكنولوجية المناخية التي تهدف إلى توظيف أحدث التقنيات العالمية في مجالات الطاقة والمياه والبنية التحتية والنقل.

المجلس الأعلى للبيئة.. محرك رئيسي للاستدامةلعب المجلس الأعلى للبيئة دوراً محورياً في تعزيز المنظومة البيئية الوطنية، من خلال تطوير التشريعات والسياسات البيئية، ومتابعة الالتزام بالاتفاقيات الدولية، وإطلاق البرامج الوطنية التي تستهدف تحسين جودة البيئة وحماية الموارد الطبيعية.

كما يواصل المجلس تنفيذ برامج متخصصة لرصد جودة الهواء ومراقبة الانبعاثات الصناعية، والتأكد من التزام المنشآت بالاشتراطات البيئية، إلى جانب إجراء الدراسات البيئية وتقييم المشاريع التنموية لضمان توافقها مع المعايير البيئية المعتمدة.

وتمكنت البحرين خلال السنوات الماضية من تطوير منظومة رقابية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن البحرينية

منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة الأيام البحرينية منذ 6 ساعات
صحيفة الأيام البحرينية منذ 9 ساعات
صحيفة الأيام البحرينية منذ 12 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 8 ساعات
صحيفة الوطن البحرينية منذ 5 ساعات
صحيفة الوطن البحرينية منذ 5 ساعات
صحيفة الوطن البحرينية منذ 16 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 16 ساعة