في اليوم العالمي للبيئة.. الإمارات نموذج رائد في الاستدامة والعمل المناخي

يشكّل اليوم العالمي للبيئة، الذي يحتفي به العالم في الخامس من يونيو من كل عام تحت مظلة برنامج الأمم المتحدة للبيئة، مناسبةً دولية مهمة لتعزيز الوعي بأهمية حماية كوكب الأرض والحفاظ على الموارد الطبيعية، ومواجهة التحديات البيئية والمناخية المتنامية، إلى جانب توحيد الجهود الدولية لصياغة رؤى وحلول مشتركة تُسهم في تحقيق التنمية المستدامة، بما يضمن الحفاظ على البيئة ومواردها للأجيال القادمة.

وفي ظل ما يشهده العالم من تغيّرات وتحديات مناخية وبيئية متزايدة، برزت دولة الإمارات كنموذج عالمي رائد في تبنّي سياسات ومبادرات تنموية مستدامة، انطلاقاً من الرؤية الاستشرافية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، التي جعلت من العمل البيئي والمناخي ركناً أساسياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأحد المرتكزات الرئيسية لبناء مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً لدولة الإمارات والمجتمع الدولي، من خلال دعم الجهود الدولية الرامية إلى حماية البيئة وتعزيز العمل المناخي وتحقيق التنمية المستدامة.

وقد انعكست هذه الرؤية في المبادرات النوعية التي أطلقتها الدولة، وفي جهودها الإقليمية والدولية لتعزيز التعاون البيئي والمناخي، والتوسّع في مشاريع التشجير، وتبنّي مفاهيم الاقتصاد الدائري، إلى جانب توظيف التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي في تطوير حلول مبتكرة ومستدامة تُسهم في حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية.

كما رسّخت دولة الإمارات ريادتها في العمل المناخي من خلال استضافتها الناجحة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP28»، والذي شكل محطة عالمية فارقة في مسار العمل المناخي الدولي، وأثمر عن «اتفاق الإمارات» الذي مثل إنجازاً تاريخياً عزز الزخم الدولي للعمل المناخي، وساهم في تسريع تبني الحلول المستدامة وتعزيز الالتزامات العالمية تجاه خفض الانبعاثات وتحقيق التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

وشهدت دولة الإمارات خلال السنوات الأخيرة توسعاً في المشاريع والسياسات الوطنية الداعمة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة، بما في ذلك التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة وتعزيز الاستثمارات المرتبطة بالابتكار والتكنولوجيا النظيفة.

حيث أكدت الدولة التزامها الراسخ بتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، من خلال تنفيذ استراتيجيات وطنية متكاملة وطموحة تستهدف خفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة والمتجددة، وتحفيز الابتكار والاستثمار في الاقتصاد الأخضر، بما يعزّز مكانتها كإحدى الدول الرائدة عالمياً في مجالات الاستدامة والعمل المناخي، ودعم مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

وعلى صعيد حماية الطبيعة والتنوع البيولوجي، تواصل دولة الإمارات لعب دور فاعل في دعم المبادرات البيئية الهادفة إلى حماية النظم البيئية والحياة الفطرية وتعزيز الحلول القائمة على الطبيعة، بما يعكس التزامها في تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة. كما عززت حضورها الدولي في هذا المجال من خلال استضافة المؤتمر العالمي للاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN) في أبوظبي، ما يعكس الثقة الدولية بمكانتها ودورها المتنامي في دعم جهود الحفاظ على النظم البيئية والحياة الفطرية على المستوى العالمي.

كما أطلقت دولة الإمارات «تحالف القرم من أجل المناخ»، الذي يهدف إلى تعزيز النظم الساحلية ودعم الحلول القائمة على الطبيعة في مواجهة تداعيات التغير المناخي، بما يعكس التزام الدولة بتعزيز الجهود الدولية للحفاظ على التنوع البيولوجي ودعم استدامة النظم البيئية.

وتستمر دولة الإمارات في دعمها للجهود العالمية الرامية إلى الحد من الانبعاثات والتخفيف من آثار الاحتباس الحراري، وكانت من أوائل دول المنطقة، وأول دولة في مجلس التعاون لدول الخليج العربي، تصادق على اتفاق باريس للمناخ، بما عكس التزامها المبكر بدعم العمل المناخي الدولي، إلى جانب مواصلة الدولة تنفيذ «تعديل كيغالي» والعمل على التخلص التدريجي من مركبات الهيدروفلوروكربون بحلول عام 2047، ومواءمة التزاماتها البيئية مع رؤيتها الوطنية «نحن الإمارات 2031» واستراتيجية الحياد المناخي 2050، من خلال سياسات وتشريعات متطورة ومبادرات تمويل خضراء تسهم في دعم التحول نحو الاقتصاد المستدام.وفي إطار هذا النهج، وإيماناً بأهمية تعزيز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة ذات الرؤى المشتركة في مجالات العمل المناخي والاستدامة، تمثل العلاقات البحرينية الإماراتية نموذجاً متقدماً للتعاون البيئي والمناخي، حيث يعمل البلدان الشقيقان على توحيد الجهود لمواجهة التحديات البيئية التي تواجه المنطقة والعالم، بما يضمن الحفاظ على الأمن البيئي وتحقيق الاستدامة للأجيال القادمة، انطلاقاً من إيمان قيادتي البلدين -حفظهما الله- بأهمية العمل المشترك في التصدي للتغيرات المناخية وتعزيز الحلول المستدامة لحماية البيئة.

ومن أبرز صور هذا التعاون، تفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المشتركة الموقعة بين الجانبين، ومنها البرنامج التنفيذي الأول لمذكرة التفاهم الموقعة بين وزارة التغير المناخي والبيئة بدولة الإمارات والمجلس الأعلى للبيئة بمملكة البحرين في مجال حماية البيئة والشؤون المناخية في.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن البحرينية

منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
صحيفة الوطن البحرينية منذ 19 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 18 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 17 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 17 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 16 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 6 ساعات
صحيفة الوطن البحرينية منذ 18 ساعة
صحيفة الأيام البحرينية منذ 11 ساعة