نظمت دائرة الطاقة في أبوظبي، النسخة الثالثة من مجلس المياه والطاقة بعنوان «من الجاهزية الوطنية إلى المرونة الذكية»، الذي يعد إحدى المبادرات الرئيسية التي تنفذها الدائرة كجزء من جهودها الوطنية الرامية إلى ضمان تحقيق نمو مستدام وفاعل في قطاعي المياه والطاقة، والذي يقام هذا العام تحت مظلة أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة - المزمع إقامته خلال الربع الأخير من العام الجاري.
وجرى خلال الفعالية، إطلاق إطار أبوظبي التنظيمي لجاهزية ومرونة قطاع المياه والطاقة، الذي طورته دائرة الطاقة على مستوى القطاع في أبوظبي، فيما تمت مناقشة الإطار خلال جلسة رفيعة المستوى شارك فيها كل من معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، ومعالي الدكتور عبدالله أحمد المندوس، رئيس المنظمة العالمية للأرصاد الجوية مدير عام المركز الوطني للأرصاد، وأدار الجلسة معالي الدكتور عبدالله حميد الجروان، رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي.
شارك في الجلسة عدد من القيادات الوطنية وأصحاب القرار والمؤثرين في القطاع، للاستفادة من خبراتهم الواسعة وتجاربهم العملية الرائدة التي تسهم في تعزيز محاور الإطار التنظيمي الجديد، وضمان الوصول للمستهدفات الاستراتيجية الوطنية التي تم تصميمه لتحقيقها.
واشتمل الإطار التنظيمي على ثلاثة محاور رئيسية ركزت على البنية التحتية، والكوادر البشرية والحوكمة، والتكنولوجيا والابتكار، وشكّلت هذه المحاور 15 بنداً استراتيجياً لتعزيز مرونة وكفاءة منظومة المياه والطاقة على المستوى الوطني، من خلال تحديد معايير إمداد ثابتة للمياه والطاقة، ووضع سيناريوهات للظروف القاهرة التي تم بناء النظام واختباره على أساسها، والحفاظ على سعة إنتاجية للطاقة تفوق مستوى ذروة الطلب، وتنويع مزيج الطاقة بحيث لا يتم الاعتماد بشكل كبير على مصدر واحد، وتنويع محفظة المياه لضمان توزيع مصادر الإمداد، وتخطيط وتشغيل قطاعي المياه والطاقة كنظام واحد متكامل، ودعم المنظومة بأصول مركزية قابلة للنقل والتوزيع لمواكبة الطلب.
وشهد المجلس، الذي يُعد جزءاً من «حملة الساس متين» التي أطلقتها الدائرة هذا العام، حضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين من أكثر من ثلاثين دولة من حول العالم، إضافة إلى ممثلين عن الجهات والشركات الحكومية والخاصة ذات الصلة بقطاعي المياه والطاقة.
وتناولت الوفود عدداً من القضايا المحورية، لاسيما تلك المتعلقة بالتصعيد الإقليمي الذي شهدته المنطقة خلال الآونة الأخيرة، والجهود الوطنية التي تم تفعيلها لحماية البنى التحتية لقطاع المياه والطاقة، وأهمية تعزيز مستوى التنسيق الاستراتيجي على المستويين المحلي والإقليمي، إضافة إلى خطط الطوارئ ودور التقنيات الرقمية والتكنولوجية المتقدمة في مواجهة الأزمات، وإمكانية نقل التجربة الإماراتية وتطوير إطار عمل موحّد ورسم خريطة طريق مشتركة لتعزيز مرونة منظومة المياه والطاقة على المستوى الإقليمي.
تعزيز التكامل
وأكد معالي الدكتور عبدالله حميد الجروان، رئيس دائرة الطاقة - أبوظبي، في كلمته الافتتاحية، أهمية تكثيف مستوى التعاون بين الجهات الوطنية والإقليمية، وضرورة بناء قاعدة تنظيمية مشتركة قائمة على المرونة الذكية والتكامل بين الأنظمة، وفرص ربط المنظومات الوطنية بمنظومة إقليمية موحّدة ضمن إطار عملي قادر على تعزيز أمن الموارد المشتركة وحماية مسارات النقل والتوزيع، وضمان وصول الخدمات للجميع بكل كفاءة ومرونة ومسؤولية.
وقال إن قطاع المياه والطاقة يُعد شرياناً رئيسياً ضمن منظومة الأمن الوطني، وحماية هذه المنظومة واجب على كل مسؤول وصانع قرار، مشيراً إلى أن ما شهدناه في الآونة الأخيرة هو تجربة عملية لكفاءة ومرونة بنيتنا التحتية واختبار لقدرتنا على حماية مواردنا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
