تميّز انطلاق فعاليات اليوم الثاني من “اجتماع الربيع لمنتدى باريس للسلام 2026″، الذي تحتضنه جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بالرباط، بإلقاء السفير الفرنسي الجديد بالمغرب، فيليب لاليو، أولى كلماته الرسمية والعلنية عقب تقديم أوراق اعتماده أمس للملك محمد السادس، بصفته سفيراً فوق العادة للجمهورية الفرنسية لدى المملكة.
واستهل لاليو كلمته بالتعبير عن سعادته البالغة بأن تكون هذه الجامعة الوطنية منطَلَقاً لخطاباته العامة، مؤكداً شغفه الكبير وتطلعه الشديد للتعرف عن قرب على هذا الصرح الأكاديمي بمكوناته من أساتذة وطلاب، ولا سيما بعد الإشادات الواسعة التي تلقاها حول تميز الجامعة في تعدد التخصصات وانفتاحها على العالم، خاصة “الاهتمام بالتحديات الهائلة التي تواجه المجتمع الدولي بصفة عامة والقارة الإفريقية بصفة خاصة”؛ وهي قارة أكد السفير أنها قريبة جداً إلى قلبه، مشيراً في لفتة وجدانية إلى أنه كان يطمح في بداية مساره المهني إلى أن يكون أستاذاً جامعياً قبل أن يختار مسار الدبلوماسية.
وفي سياق متصل أبرز الدبلوماسي ذاته التناغم الطبيعي والأهداف المشتركة التي تجمع بين “منتدى باريس للسلام” والجامعة المستضيفة، “باعتبارهما شريكَيْن طبيعيين يحملان الهوية ذاتها”، لينتقل بعد ذلك إلى تفكيك التِّيمة الرئيسية للمنتدى المعنونة بـ”التحولات المرنة” (Resilient Transitions).
الرباط مكانٌ للحلول الواقعية
شدد السفير الفرنسي على أن “الرباط تشكل المكان والزمان المثاليَيْن لصياغة حلول واقعية وملموسة للتحولات الراهنة، ولا سيما أن هذا اللقاء يتقاطع مع أجندة دولية مكثفة تشمل قمة إفريقيا-أوروبا ببرلين العام الماضي، وقمة مجموعة السبع المرتقبة في إيفيان (الفرنسية) بعد أيام قليلة”.
وأكد لاليو أن هذه الانشغالات الدولية المتعلقة بتقليص الاختلالات العالمية وتمويل التنمية المستدامة تقع في صميم الشراكة الاستثنائية التي تربط فرنسا بالمغرب، وتكرست معالمها الكبرى منذ زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي في نوفمبر 2024.
ولم يفت السفير الفرنسي الجديد أن يستدل على “حيوية هذه العلاقة بإطلاق برنامج دعم ضخم بقيمة تقارب 350 مليون يورو قبل يومين، بالشراكة مع وزارة التجهيز والماء والشركاء الأوروبيين، يهدف إلى التدبير الأمثل للموارد المائية الجوفية ومواجهة الفيضانات وإعادة استخدام المياه العادمة”، معتبراً أن “هذه الآلية الفريدة في التعاون تنبع من تاريخ مشترك ورؤية موحدة قادرة على حشد الدعم الدولي وتقديم نموذج يحتذى به لخدمة السلام والازدهار العالمي”، ومقدماً شكره للحضور على حسن استماعهم وتفاعلهم.
جهود منسّقة
اعتبر سفير باريس بالرباط مفهوم “تحولات مرنة” بمثابة “خيط ناظم ومرحلة مفصلية تتطلب جهوداً جماعية ومنسقة لاستباق الأزمات الدولية واستيعابها، وابتكار عالم جديد يختلف عما عشناه سابقاً”، مستنداً في تشخيصه إلى خبرته العميقة لثلاث سنوات قضاها مديراً.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
