رجال أعمال روس يحذرون من «فخ» السياسة النقدية على الاستثمار والنمو

قال عدد من المليارديرات الروس الخاضعين للعقوبات، الذين يتصدرون قائمة فوربس في روسيا، اليوم الجمعة، إن السلطات المالية أوجدت «فخاً» للاقتصاد عبر سياستها النقدية التي تميل للتشديد، ما دفعه نحو الركود، وذلك في أعلى مستوى من الانتقادات العلنية منذ رفع أسعار الفائدة في 2024.

ومن المتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي في روسيا إلى 0.4% هذا العام مقارنة مع 4.9% في 2024، نتيجة أسعار الفائدة المرتفعة، وقوة الروبل، والعقوبات الغربية، مع استبعاد أن توفر الإجراءات الحكومية المقترحة دفعة كبيرة للنمو.

وكان معظم مليارديرات روسيا قد دعموا حرب الرئيس فلاديمير بوتين في أوكرانيا منذ 2022 رغم العقوبات الغربية التي حرمتهم من الوصول إلى ممتلكاتهم ويخوتهم الفاخرة في أوروبا وأميركا الشمالية.

روسيا تعزز صادرات النفط مع ارتفاع قيمتها للذروة منذ حرب أوكرانيا

لكن مع دخول الحرب عامها الخامس دون نهاية واضحة في الأفق وتراجع الأرباح وارتفاع الضرائب واستمرار القيود على الوصول إلى الأسواق الغربية، إلى جانب أكبر موجة تأميم منذ تسعينيات القرن الماضي، يبدو أن الإجماع بين رجال الأعمال بشأن أهداف الحرب بدأ يتصدع.

وشبّه رومان تروتسينكو، وهو ملياردير يعمل في قطاعات النقل والأسمدة والعقارات، السياسة النقدية للبنك المركزي بما يعرف «بصدمة فولكر»، في إشارة إلى الزيادات الحادة في أسعار الفائدة بالولايات المتحدة بين 1979 و1982 بقيادة بول فولكر.

وقال أمام مسؤولين ومصرفيين ورجال أعمال خلال جلسة حول النمو نظمها أكبر بنوك البلاد ضمن المنتدى الاقتصادي في سان بطرسبرج «كانت هذه تجربة كبيرة، ولم يكررها أحد منذ ذلك الحين سوانا».

أشخاص يسيرون بجوار البنك المركزي الروسي في موسكو في 19 مايو 2024

سعر الفائدة

ويبلغ سعر الفائدة الرئيسي في روسيا حالياً 14.5%، وهو منخفض عن ذروة بلغت 22% لكنه لا يزال يعد مرتفعاً بشكل يثني الشركات عن الاستثمار، رغم تراجع التضخم إلى 5.6% من نحو 10%.

وقال تروتسينكو إن كتب التاريخ الاقتصادي ستصف سياسة أسعار الفائدة في زمن الحرب بأنها «فخ زابوتكين الذي وقعت فيه روسيا عن طريق الخطأ»"، في إشارة إلى أليكسي زابوتكين، النائب الأول لرئيس البنك المركزي وأحد واضعي هذه السياسة النقدية.

أشاد زابوتكين، الذي حضر الجلسة، بتصريحات تروتسينكو، لكنه قال لاحقاً للصحفيين إن البنك المركزي يدرك تماماً معاناة الشركات الروسية.

تراجع الطلب

وقال الملياردير أليكسي مورداشوف، صاحب شركة «سيفيرستال» لصناعة الصلب، وهو أغنى رجل في روسيا وفقاً لمجلة فوربس، إن الطلب المحلي على الصلب انخفض 30% خلال السنوات الثلاث الماضية، ما أدى إلى خفض الشركة محفظتها الاستثمارية 24%، في حين تحول تدفقها النقدي إلى السالب.

وأضاف «أنا متأكد من أن الجميع تقريباً في هذه القاعة يعيدون النظر بجدية في برامجهم الاستثمارية. من الواضح أنه مع مثل هذا عدم الاستقرار والتقلب، فإن هذا يعني أننا سنواجه انخفاضاً أكبر في الاستثمارات وتراجعاً أكبر في الناتج المحلي الإجمالي».

«بلومبرغ»: روسيا تصادر 15.1 مليار دولار من الأثرياء في 2025

معارك قضائية

وعادة ما يمتنع المليارديرات الروس من الإدلاء علنية بشأن الحرب في أوكرانيا. وتنازل كثيرون رسمياً عن السيطرة على شركاتهم ويخوضون معارك قضائية من أجل رفع العقوبات الغربية.

وقال جيرمان جريف، الرئيس التنفيذي لـ«سبيربنك»، الذي صاغ أول برنامج اقتصادي لبوتين في أوائل العقد الأول من القرن الحالي، والذي أدى إلى معدلات نمو كبيرة لعدة سنوات، لصحفيين بعد انتهاء الجلسة، إن معدل النمو الضئيل لروسيا في ظل الظروف الحالية «معجزة بالفعل».


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 23 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 19 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات