نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية تحقيقاً مطولاً يكشف كيف تحولت مناجم الذهب في بلدة مونغبوالو النائية بجمهورية الكونغو الديمقراطية إلى بؤرة لتفشي فيروس "الإيبولا" المدمر.
وأوضحت الصحيفة أن التعدين، الذي كان شريان الحياة للبلدة لعقود طويلة، بات يغذي انتشار المرض، حيث يتجاهل عمال المناجم مخاطر الوباء سعياً وراء لقمة العيش، وسط غياب العلاج الفعال، وانتشار الشائعات، وانعدام الثقة في الفرق الطبية.
وبحسب "نيويورك تايمز"، فر الشاب مومبيري سعيدي (27 عاماً) من هجمات الجماعات المسلحة إلى مناجم الذهب في شمال شرق الكونغو، قاطعاً 200 ميل عبر واحدة من أخطر مناطق الحرب في إفريقيا بحثاً عن الأمان والعمل، لكنه لقي حتفه الأسبوع الماضي داخل منزله على يد "عدو خفي"، حيث نقل عمال الصليب الأحمر جثته بعد إصابته بـ"الإيبولا".
وأشارت الصحيفة إلى أن الذهب يجذب الباحثين عن العمل من جميع أنحاء الكونغو وخارجها، مما جعل مونغبوالو مركزاً لثالث أكبر تفش مسجل للمرض.
تفش صامت وفيروس بلا علاج ويعتقد الخبراء، وفقاً للصحيفة، أن التفشي بدأ في البلدة في وقت مبكر من شهر فبراير (شباط)، لكن السلطات لم تكتشفه حتى 15 مايو (أيار)، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن المسبب هو سلالة "بونديبوجيو" الأقل شهرة والتي لا يوجد علاج لها.
وبحلول وقت إعلان الأزمة، كان الفيروس قد انتشر لأسابيع بين عمال المناجم الذين يعملون في ظروف قاسية ويتاجرون بالذهب عبر الحدود، مما أدى إلى وفاة أكثر من 80 شخصاً قبل اكتشاف الوباء، في حين يُشتبه في وفاة نحو 300 شخص حتى الآن.
تاريخ من الاستغلال وإغراء المال ولفتت الصحيفة إلى أن مونغبوالو تجسد مأساة وفرة الموارد في الكونغو، فقد افتتح المستعمرون البلجيكيون أولى مناجمها قبل قرن باستخدام السخرة، وتلت ذلك دورات من الفساد والصراع، حيث قُتل ما لا يقل عن 2000 مدني.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
