أحمد الرواشدة العقبة- بمناسبة اليوم العالمي للبيئة الذي صادف يوم أمس الجمعة، وتزامنا مع الجهود الوطنية والدولية الحثيثة لمواجهة التحديات المناخية المتصاعدة، تبرز مدينة العقبة الساحلية في مجال الاستدامة البيئية، لا سيما مع إنجازات عدة تحققت خلال السنوات القليلة الماضية، والتي توجت بإدراج "محمية العقبة البحرية" ضمن القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN) في عام 2025.
ويعكس هذا الإنجاز الرؤية الحداثية والمواكبة العالمية لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، ويضع الأردن في مصاف الدول الرائدة في حماية التنوع البيولوجي البحري.
وفي حوار مع "الغد" بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، يسلط مفوض البيئة والسلامة العامة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، الدكتور نضال العوران، الضوء على الرؤية الإستراتيجية التي ترسم ملامح المرحلة المقبلة.
وبحسب العوران، فإن الإنجازات التي حققتها محمية العقبة البحرية هي ترجمة حقيقية وعملية للتوجيهات الملكية السامية التي ركزت منذ اللحظة الأولى لتأسيس المحمية على ضرورة بناء شراكات متينة مع المؤسسات الدولية، ووضع هذه الجوهرة الطبيعية على الخريطة العالمية بشكل يليق بقيمتها البيئية والسياحية.
وأضاف أن إدراج المحمية على القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN) في عام 2025 شكل علامة فارقة وشهادة عالمية بامتياز على كفاءة الإدارة البيئية في العقبة، مشيرا إلى أن إستراتيجية السلطة تعتمد اليوم على توظيف هذا الاعتراف الدولي لتحويل المحمية إلى نقطة جذب رئيسة للسياحة البيئية النوعية والمستدامة، تلك السياحة التي تبحث عن القيمة المضافة وتحترم الطبيعة وقوانينها.
وأكد العواران أنه لضمان استدامة هذا النجاح، يستمر العمل الدؤوب مع عدد من الجهات الدولية المتخصصة لتحقيق المزيد من الإنجازات، إذ إن الهدف الإستراتيجي الأسمى في هذا المحور هو الوصول إلى الاعتماد النهائي للمحمية كموقع تراث عالمي، متجاوزين كافة التحديات من خلال التطوير المستمر لخطط الإدارة، وتطبيق أعلى المعايير الدولية في الحماية والمراقبة الذكية.
ملف التغيرات المناخية
أما في ملف التغيرات المناخية والبحث العلمي، والذي يتصدر أولويات السلطة تزامنا مع رسالة اليوم العالمي للبيئة، قال: إن عامي 2025 و2026 شهدا تركيزا كبيرا وغير مسبوق على تعزيز منظومة البحث العلمي في العقبة، لافتا إلى أن الدراسات أثبتت أن خليج العقبة يمثل "مختبرا طبيعيا" فريدا من نوعه، حيث تمتلك شعابه المرجانية مرونة حرارية استثنائية تجعلها قادرة على الصمود أمام الارتفاعات المتزايدة في درجات حرارة المياه، والتي تسببت في تدمير وابيضاض شعاب مرجانية أخرى حول العالم.
وبين العوران أنه، ولاستثمار هذه الميزة علميا، قادت السلطة جهودا حثيثة لبناء شراكات إستراتيجية وعميقة مع معاهد ومراكز بحثية أوروبية وعالمية متخصصة، وامتدت لتشمل إيفاد كوادر وطنية شابة للاطلاع على أفضل الممارسات الدولية، بما في ذلك المشاركة في برامج تدريبية متخصصة ومتقدمة في النرويج، بهدف نقل المعرفة وتوطين التكنولوجيا الحديثة في إدارة النظم البيئية البحرية.
وعلى صعيد الرصد والمتابعة، أوضح العوران أن السلطة عملت على تطوير وتحديث برامج مراقبة البيئة البحرية داخل حدود المحمية باستخدام تقنيات حديثة تُطبق للمرة الأولى، مما يسهم في رفع كفاءة الرصد البيئي ودعم القرارات المؤسسية المبنية على البيانات العلمية الدقيقة.
ويشكل الاستثمار في الشباب ركيزة أساسية في هذا الملف، حيث تم وفق العوران، تأهيل مجموعة متميزة من الباحثين والباحثات الشباب القادرين على قيادة دفة العمل البيئي وخدمة البيئة البحرية في العقبة مستقبلا.
وفيما يخص التغير المناخي بشقيه؛ التكيف مع الآثار والتخفيف من المسببات، بين العوران أن السلطة نفذت مشروعا رياديا وإستراتيجيا لحساب "البصمة الكربونية" للعقبة، وذلك بالتعاون الوثيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) والجمعية العلمية الملكية. وهذه الخطوة، التي تعد الأولى من نوعها على المستوى الوطني، وفرت أرقاما مرجعية دقيقة تقارب 100 % من الدقة المطلوبة، والتي يمكن الاستناد إليها مستقبلا لقياس أثر السياسات والإجراءات المتخذة للحد من الانبعاثات الكربونية وتقييم فاعليتها بدقة متناهية.
وفي محور التوازن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
