الهجمات على الخليج... رسائل طهران لتهدئة الشارع الإيراني

في وقت تشهد المنطقة حديثاً متزايداً عن فرص التهدئة، أعادت الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين طرح تساؤلات حول الأهداف التي تسعى طهران إلى تحقيقها من استهداف دولتين خليجيتين في هذا التوقيت

ويرى محللون أن الهجمات تحمل أهدافاً تتجاوز بعدها العسكري المباشر، إذ تسعى إيران إلى تعزيز أوراقها التفاوضية واختبار تماسك الموقف الخليجي وإظهار قدرتها على التأثير في أمن المنطقة، بالتزامن مع محاولات لاحتواء الضغوط الاقتصادية والسياسية المتزايدة داخل البلاد وتوجيه اهتمام الشارع الإيراني نحو المواجهات الخارجية.

وجاءت هذه القراءات بعد هجمات إيرانية بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت الكويت والبحرين، وتسببت في أضرار وصفت بـ"الجسيمة" في مبنى الركاب (T1) بمطار الكويت الدولي، وأدت إلى مقتل شخص وجرر عدد آخر، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الكويتية (كونا).

اختبار التضامن الخليجي

ويعتقد وزير الإعلام الكويتي السابق سعد بن طفلة العجمي في حديثه إلى "اندبندنت عربية" بأن استهداف إيران لدول الخليج، مع التركيز على بعضها دون الأخرى في هذه المرحلة، يمثل محاولة لإيجاد شرخ وفرز بين دول مجلس التعاون الخليجي والتأثير في مستوى التضامن القائم بينها.

وأضاف أن طهران تسعى إلى تبديل المواقف أو التأثير فيها عبر توجيه الضغوط نحو دول محددة، بما يخلق تبايناً في ردود الفعل والمواقف الخليجية تجاه التصعيد الجاري.

ورأى العجمي أن إيران تشعر بحال من الخذلان تجاه ما جرى ويجري في لبنان وغزة، بعدما عجزت عن تقديم الدعم الذي رُوّج له سابقاً تحت شعار "وحدة الساحات"، وأردف أنها تسعى أيضاً إلى توجيه رسائل إلى حلفائها في لبنان وغزة لإظهار أنها لا تزال منتظمة في مواجهة مفتوحة مع الولايات المتحدة، وسط الانتقادات التي تواجهها بسبب محدودية الدعم الذي قدمته إلى بعض حلفائها خلال الفترة الماضية.

وأشار إلى أن النظام الإيراني يحاول كذلك توظيف أجواء الحرب خارجياً لاحتواء الضغوط الداخلية وتبرير الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعيشها الإيرانيون في ظل العقوبات والعزلة الدولية وتراجع قيمة العملة.

استهداف مدني يثير المخاوف

من جهته قال المحلل السياسي عزام الشدادي إن إيران تعتمد تاريخياً على أسلوب "الكر والفر" وتجنب المواجهات المباشرة، عبر استخدام أدوات ضغط غير تقليدية ورسائل متدرجة، موضحاً أنها بررت الهجمات الأخيرة بأنها تستهدف القواعد الأميركية الموجودة في الكويت والبحرين، إلا أن الأضرار التي لحقت بمطار الكويت الدولي تطرح تساؤلات كبيرة حول ضرب منشآت مدنية.

وأضاف أن قصف مطار مدني يُعد تطوراً خطراً وخرقاً للقانون الدولي، نظراً إلى أن المطار من الأعيان المدنية التي يفترض أن تكون خارج دائرة الاستهداف العسكري.

ورأى الشدادي أن ما جرى لا يعكس مؤشرات على قرب التوصل إلى تفاهمات بين واشنطن وطهران، بل يظهر استمرار نهج التصعيد من جانب الحرس الثوري الإيراني على رغم الحديث المتكرر عن فرص التوصل إلى اتفاق.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة ركزت خلال عملياتها.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اندبندنت عربية

المزيد من اندبندنت عربية

منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 7 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 22 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 7 ساعات
بي بي سي عربي منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 21 ساعة
سكاي نيوز عربية منذ 13 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 20 ساعة