أثارت المكافآت المالية التي أُعلنت لبعثة المنتخب اليمني عقب تأهله إلى نهائيات كأس آسيا 2027 موجة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعد إعلانها بالريال السعودي، الأمر الذي دفع سياسيين وإعلاميين إلى توجيه انتقادات حادة للسلطة الشرعية وطرح تساؤلات حول مكانة العملة الوطنية.
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي قد أعلن أمس الخميس منح مكافأة مالية قدرها 10 آلاف ريال سعودي لكل عضو في بعثة المنتخب اليمني، احتفاءً بإنجاز التأهل القاري، فيما أعلن رئيس مجلس الوزراء مكافأة إضافية بقيمة 5 آلاف ريال سعودي لكل عضو في البعثة.
وفي أولى ردود الفعل، طرح السياسي فتاح المحرمي تساؤلاً مقتضباً، قائلاً: "ما هي عملة اليمن؟"، في إشارة إلى إعلان المكافآت بعملة أجنبية بدلاً من الريال اليمني.
من جانبه، شن الصحفي والخبير الاقتصادي ماجد الداعري هجوماً لاذعاً على طريقة الإعلان عن المكافآت، معتبراً أن منح مكافآت رسمية لمنتخب وطني بعملة دولة أخرى يعكس مستوى غير مسبوق من التبعية والارتهان السياسي.
وقال الداعري إن إعلان رئيس الدولة ورئيس الحكومة مكافآت بعملة أجنبية يمثل من وجهة نظره تجاوزاً للسيادة النقدية للدولة، معتبراً أن مثل هذه الممارسات تبعث برسائل سلبية بشأن استقلالية القرار الوطني ومكانة العملة المحلية.
وأضاف أن الأمر يثير الاستغراب في ظل غياب أصوات استشارية قادرة على التنبيه إلى حساسية مثل هذه الخطوات وانعكاساتها السياسية والرمزية، خصوصاً عندما تصدر عن أعلى هرم السلطة في بلد يفترض أنه يتمتع بسيادة كاملة.
وفي المقابل، أشاد الداعري بوزير الشباب والرياضة نايف البكري، مثمناً دوره في تحقيق الإنجاز الرياضي الذي توج بتأهل المنتخب إلى نهائيات كأس آسيا، ومقدماً التهاني للوزارة والمنتخب على ما وصفه بالإنجاز التاريخي المشرف للكرة اليمنية.
وتأتي هذه الانتقادات بالتزامن مع حالة من الفخر الشعبي الواسع بعد نجاح المنتخب الوطني في حجز بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2027، في إنجاز رياضي لاقى احتفاءً كبيراً داخل اليمن وخارجها، غير أن الجدل حول عملة المكافآت المعلنة طغى على جانب من النقاشات المصاحبة لهذا الحدث الرياضي البارز.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
