في معظم المؤسسات، يبدأ موسم تقييم الأداء بشيء من الجدية وينتهي بشيء من التمثيل. تُعقد الاجتماعات، تُملأ النماذج، تُناقش الدرجات، وتُرفع التوصيات. يبدو المشهد من الخارج وكأنه ممارسة إدارية رصينة تهدف إلى قياس الأداء وتحفيز الموظفين وتطويرهم. لكن السؤال الذي نادرًا ما يُطرح هو: هل ما يجري فعلًا هو تقييم للأداء، أم مجرد طقس تنظيمي يتكرر كل عام لأن الجميع اعتاد عليه؟ المشكلة لا تكمن في فكرة التقييم نفسها، بل في التحول التدريجي الذي يجعل الغاية تختفي وتبقى الطقوس. فبدل أن يكون التقييم أداة لفهم الأداء الحقيقي، يصبح أداة لإدارة المشاعر وتجنب الصدامات والمحافظة على الانسجام الظاهري داخل المؤسسة. المدير لا يريد إحراج الموظف، والموظف لا يريد سماع ما لا يعجبه، وإدارة الموارد البشرية تريد إكمال الدورة السنوية دون مشاكل. وهكذا يصبح الهدف غير المعلن هو عبور الموسم بأقل قدر من التوتر.
في كثير من الأحيان، يعرف المدير مسبقًا التقييم الذي سيمنحه قبل أن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة البلاد البحرينية
