على أعتاب فصل الصيف، سُجّل خلال الأيام الأخيرة انتشارٌ واسع للثعابين على مستوى الفضاءات الحضرية وكذا الغابوية، ما أثار تخوفات لدى عدد من المواطنين بشأن مخاطرها.
وأشار مراقبون إلى أن هذه الوضعية تعود إلى عوامل عدة، من بينها حلول موسم تزاوج هذه الزواحف، إلى جانب انتعاش الغطاء النباتي نتيجة التساقطات المطرية الأخيرة، ما حفّز حركتها بكثافة.
وعلى إثر الاستهداف المتواصل للثعابين غير السامة أو الأقل سُمّية، أطلق باحثون مغاربة حملة تواصلية تهدف إلى التعريف بأهمية هذه الزواحف في التوازن البيئي، وشرح دورها في الحد من انتشار القوارض والحشرات الضارة، إلى جانب تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة المرتبطة بها.
وفي هذا الصدد، أكد عبد الله بوعزة، أستاذ باحث بجامعة ابن زهر الرئيس المؤسس للجمعية المغربية للمحافظة على الزواحف والبرمائيات (Morocco Herpetology)، أن “الحملة تروم تصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالثعابين بالمغرب، وتقديم معلومات علمية مبسطة حول الأنواع الأكثر مشاهدة”.
وقال بوعزة، في تصريح لهسبريس، إن “هذه الحملة تهم أصنافا معينة مثل بونفاخ (Malpolon monspessulanus) وثعبان حدوة الحصان (Hemorrhois hippocrepis)، التي لا تُعد من الأنواع الخطيرة على الإنسان مقارنة ببعض الأفاعي السامة، وعلى رأسها الأفعى الموريتانية (Daboia mauritanica).
وأوضح أن “هذه الفترة تشهد ارتفاعا طبيعيا في نشاط الثعابين، تزامنا مع موسم تكاثرها، حيث تزداد تحركاتها بحثا عن شركاء للتزاوج، كما يمكن ملاحظة سلوكيات مثل التزاوج أو التنافس بين الذكور”، موردا أن “التساقطات المطرية المهمة التي عرفها المغرب هذا العام ساهمت أيضا في نمو الغطاء النباتي وتوفير المخابئ والفرائس، مما أدى إلى زيادة فرص مشاهدة هذه الحيوانات الزاحفة، خاصة في المناطق الفلاحية خلال فترة الحصاد”.
وبخصوص توعية المواطنين، كشف بوعزة أن “الحل يكمن في نشر المعرفة العلمية والتمييز بين الأنواع المختلفة بدل اعتبار جميع الثعابين خطيرة؛ فمعظم الأنواع تؤدي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
