مهنا نافع يكتب: العدالة البيئية

ندرك التفاوت بأسعار المنازل، فالأماكن تتباين بتضاريسها، وبعد موقعها عن وسط المدينة، والأهم من كل ذلك ما أُنجز من خدمات حولها، وللناس رغبات ومآرب متشابهة باختيار الأفضل مما يناسبهم من موقع وسعر ومساحة، لذلك كانت قاعدة العرض والطلب هي من تحدد رقم ذلك السعر سواء كان بغرض الشراء أو الاستئجار، ولكن ما لا ندركه، ولا نقبله عدم السعي لتطبيق العدالة البيئية لجميع سكان المنازل بكل الأماكن بعيدا عن أسعارها، وكل من تصنيفاتها، فالهدف الأول والأهم للعدالة البيئية هو تحقيق مبدأ السلامة الصحية للجميع.

إن أسهل مدخلا لفهم العدالة البيئية أجده بفهم أحد الأمثلة لنقيضها الظلم البيئي، والذي قد نراه ببعض الأماكن ذات الكثافة بالمنشآت الصناعية أو الحرفية المجاورة للأماكن السكنية، فهذه المنشآت، وإن قدمت مكاسب اقتصادية لبلدياتها، وبالتالي لقاطنيها من فرص عمل وإنجازات خدماتية إلا أن الثمن الذي سيُدفع مستقبلا بسبب مخاطر التلوث البيئي سيتجاوز كل تلك الفوائد، وهذا بالطبع إن لم تضبط تلك المنشآت ضمن معايير السلامة البيئية الدولية التي يعرفها تماما أصحاب العلاقة والاختصاص، وبالإضافة لذلك، فإن تشجيع الزيادة المرتفعة لكثافة هذه المنشآت بمكان واحد لتصبح بمستوى المدن الصناعية الكبرى حسب نظريات المدارس القديمة سيزيد من أعباء السيطرة عليها، والحد من الضرر الناتج عنها، لذلك كان تنوع أماكن تواجدها ضمن عدة مناطق صناعية وحرفية أحد العوامل لنجاح ضبطها وأمنها وخاصة إن ابتعدت تماما عن الأماكن السكنية أولا، وأماكن الإنتاج الزراعي ثانيا، وأماكن مخزون المياه الجوفية والينابيع والسدود ثالثا.

العديد من الدول الأوروبية أوقفت مجموعة من الصناعات التي ثبتت تبعاتها السيئة على البيئة، والتي لا يمكن تجنبها إلا بإجراءات مكلفة ومعقدة، فوجدت هذه الدول أن ما ستنفقه من تكاليف إضافية على استيراد المنتج منها مهما ارتفعت ستبقى أقل مما ستنفقه على الرعاية الصحية لمواطنيها، وللأسف كانت، وما تزال الدول النامية تستقبل هجرة تلك الصناعات دون أي مساعدة مجدية من الدول الأوروبية لضبط ما ينتج من مضارها، ولو حتى بالحد الأدنى من المعايير الدولية التي تحافظ على البيئة، ولولا الضغوطات المستمرة من منظمات المجتمع المدني الكبرى لكان الأمر أكثر سوءا على سلامة سكان تلك البلدان بشكل خاص، وكذلك على الكرة الأرضية بشكل عام بما يتعلق بالانبعاثات التي ترفع من ظاهرة الدفيئة وتأثير ذلك على التغيرات المناخية، ومن هنا نجد أن الظلم البيئي قد يقع على جميع الأصعدة سواء كانت محلية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
خبرني منذ 22 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 13 ساعة
خبرني منذ 4 ساعات
خبرني منذ 3 ساعات
خبرني منذ 10 ساعات
خبرني منذ ساعتين
قناة رؤيا منذ ساعتين
خبرني منذ 11 ساعة