في زمنٍ صار فيه الصوت العربي شبه مكتوم على المنابر الدولية، وباتت الرواية الغربية تكاد تحتكر مشهد الإعلام العالمي، تقف جلالة الملكة رانيا العبدالله شخصيةً عربية قليلة النظير، تُخاطب
بلغته التي يفهمها، وتلامس وجدانه من
يجمع المصداقية والحضور والإحساس الصادق بهموم الناس.
ليست الملكة رانيا قرينةَ ملك تكتفي بأداء مراسم وواجبات، ولا وجهاً اجتماعياً يُستدعى في المناسبات. هي على مدى أكثر من عقدين شقّت طريقها بنفسها، وصنعت لها صوتاً يُسمع في أهم المنابر، ونسجت علاقات ممتدة في عواصم القرار وغرف الأخبار وصالونات الثقافة. وقد جاء اختيارها أول مناصِرة بارزة للأطفال من قبل اليونيسف ثمرةً طبيعية لسنوات طويلة من
في ملفات
والطفولة والتنمية، لا منحةً بروتوكولية كما يظن البعض.
اللافت في تجربتها أنها لم تُقدّم القضايا العربية على هيئة ملفات سياسية جافة، بل أعادت تقديمها للعالم بوصفها قصصاً إنسانية. فحين كانت حلب تحت القصف، تحدّثت عن أطفالها قبل أن تتحدث عن سياقها السياسي. وحين تتالت المحن على المنطقة، استخدمت ما لديها من منابر دولية لتقول إن خلف كل عنوان في نشرات الأخبار بشراً يستحقون أن يعيشوا بكرامة.
أما في حرب
فقد بلغ هذا الدور ذروته. وقفت أمام كاميرات أكبر الشبكات الإخبارية، من CNN إلى BBC، وتحدثت بلغة هادئة وحجة صلبة عن أطفال يُقتلون تحت الركام، وعن أمهات يفقدن أبناءهن في لحظة، وعن مدارس ومستشفيات تتحول إلى أنقاض. ولم تكتفِ بسرد المأساة، بل واجهت الإعلام الغربي بأسئلته الخاصة، وفنّدت ازدواجية المعايير حين تعلّق الأمر بالأرواح العربية. مقابلاتها تلك تحولت إلى مادة يتداولها الملايين،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
