تمر الأحزاب السياسية الأردنية
بمرحلة دقيقة وحساسة قد تكون الأخطر منذ انطلاق مشروع التحديث السياسي فبين الرغبة المشروعة في تمكين الشباب والمرأة وبين الحاجة إلى تجديد الدماء وإعادة الهيكلة بدأت بعض الأحزاب تسلك طريقا يحمل في طياته مخاطر كبيرة على مستقبل
الحزبي ذاته
إن التحديث لا يعني اقتلاع الخبرة كما أن التمكين لا يعني الإقصاء. فالمؤسسات الناجحة تكون قوية بتكامل الأجيال وتراكم الخبرات وتبادل الأدوار أما تحويل القيادات الحزبية التي أمضت سنوات طويلة في
السياسي والتنظيمي إلى خارج المشهد دفعة واحدة فهو أشبه بقطع جذور الشجرة بحجة الاهتمام بأغصانها الجديدة
العمل السياسي ليس تجربة نظرية انما هو تراكم معرفي وخبرة تنظيمية وعلاقات اجتماعية وقدرة على إدارة الأزمات واتخاذ القرار وهذه الأمور لا تُكتسب بين ليلة وضحاها ولا يمكن تعويضها بمجرد الحماس أو الرغبة في التغيير مهما كانت النوايا طيبة
المشكلة لا تكمن في تمكين الشباب فذلك مطلب وطني وإرادة ملكية واضحة وإنما تكمن في فهم التمكين على أنه عملية استبدال لا عملية شراكة فحين يُفرغ الصف الأول من قياداته ويُدفع بالصفوف الخلفية دفعة واحدة إلى مواقع القيادة فإن النتيجة الطبيعية ستكون فجوة كبيرة بين حجم المسؤولية ومستوى الخبرة المطلوبة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
