هل يفقد المغرب موقعه في صادرات الدلاح لحساب تونس؟

شهدت أسواق الفواكه الأوروبية خلال السنوات الأخيرة منافسة متزايدة بين الدول المصدرة للبطيخ الأحمر (الدلاح)، في وقت ظل فيه المغرب لسنوات طويلة أحد أبرز الموردين الرئيسيين لهذه الفاكهة إلى القارة الأوروبية، مستفيدا من موقعه الجغرافي القريب، وتطور بنيته التحتية الزراعية واللوجستية، فضلا عن مواسم إنتاجه المبكرة التي مكنته من اكتساب مكانة قوية لدى المستوردين الأوروبيين.

وخلال العقد الأخير، تمكن المغرب من ترسيخ حضوره في أسواق رئيسية مثل فرنسا وإسبانيا وبلجيكا وألمانيا، حيث أصبحت صادراته من البطيخ الأحمر جزءا مهما من العرض المتوفر خلال فصلي الربيع والصيف.

ونجح المنتج المغربي في بناء سمعة جيدة من حيث الجودة والقدرة على تلبية الطلب الأوروبي المتزايد، ما جعله في كثير من المواسم متقدما على منافسين من منطقة البحر الأبيض المتوسط.

ورغم ذلك فإن المؤشرات الحالية توحي بظهور منافس جديد يسعى إلى اقتطاع حصة أكبر من السوق الأوروبية، ويتمثل في البطيخ الأحمر التونسي الذي يشهد هذا الموسم أداء لافتا سواء من حيث حجم الإنتاج أو مستوى الطلب الخارجي.

هذا ما أكدته منصة فريش بلازا المتخصصة في البيانات الفلاحية، موضحة أن الظروف المناخية المواتية تمنح القطاع الزراعي التونسي فرصة لتعزيز حضوره التجاري في الأسواق الدولية، مستفيدا من مجموعة من العوامل التي تصب في صالحه.

وبحسب المصدر، فإن موسم البطيخ التونسي الحالي يتميز بإنتاج وفير وجودة مرتفعة، مع أحجام كبيرة للثمار ومستويات جيدة من الحلاوة، وهو ما جعل المنتج يحظى باهتمام متزايد من قبل المستوردين الأوروبيين.

بالإضافة إلى هذا، يضيف المصدر، ساهمت الأسعار التنافسية في تعزيز جاذبية البطيخ التونسي مقارنة ببعض المنتجات المنافسة في المنطقة.

وأشارت المنصة إلى أن الطلب الأوروبي على البطيخ الأحمر التونسي، ارتفع بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة، خاصة في أسواق كانت تعتمد تقليديا على واردات قادمة من المغرب وإسبانيا وإيطاليا.

وربطت فريش بلازا هذا التحول بما وصفته بالصعوبات التي واجهتها بعض الأسواق المنافسة هذا الموسم، سواء على مستوى الجودة أو ظروف الإنتاج.

ورغم أن الحديث عن فقدان المغرب لموقعه الريادي قد يكون سابقا لأوانه، فإن التطورات الحالية تعكس تغيرا تدريجيا في موازين المنافسة داخل سوق البطيخ الأوروبي، وفق التقرير، مشيرا إلى أن المملكة لا تزال تمتلك مزايا مهمة تشمل الخبرة التصديرية الكبيرة، وشبكات التوزيع الراسخة، والعلاقات التجارية الممتدة مع كبار المستوردين الأوروبيين، وهي عوامل تجعل من الصعب إزاحتها سريعا من موقعها المتقدم.

في المقابل، تسعى تونس إلى استثمار الظرفية الحالية من أجل تعزيز مكانتها كبديل موثوق للمستوردين الأوروبيين، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت تونس قادرة على تحويل نجاحها الحالي إلى مكاسب دائمة، أم أن المغرب سيتمكن من الحفاظ على موقعه التقليدي كأحد أبرز مصدري البطيخ الأحمر إلى أوروبا.


هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بلادنا 24

منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
هسبريس منذ 20 ساعة
جريدة أكادير24 منذ 21 ساعة
هسبريس منذ 6 ساعات
هسبريس منذ 19 ساعة
جريدة أكادير24 منذ 4 ساعات
موقع بالواضح منذ 20 ساعة
هسبريس منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 4 ساعات