بدعم من التدفقات الأجنبية.. 676.1 مليار درهم ودائع بالعملة الصعبة في بنوك الإمارات

قفز رصيد الودائع بالعملة الأجنبية في البنوك الإماراتية إلى 676.1 مليار درهم في نهاية شهر مارس 2026، محققاً نمواً بنسبة 7.44%، وبزيادة قدرها 46.8 مليار درهم مقارنة برصيدها البالغ 629.2 مليار درهم في ديسمبر 2025.بحسب الاحصائيات الصادرة عن مصرف الإمارات المركزي.

وتُعد هذه الطفرة النقدية المتسارعة محركاً أساسياً لنمو السيولة شبه النقدية الشاملة في الدولة، حيث استحوذت الودائع الأجنبية وحدها على نحو 42% من إجمالي نمو السيولة المصرفية المسجلة خلال الربع الأول من العام الجاري.

عوائد مستقرة

ويعكس النمو الكبير ودائع البنوك الإماراتية بالعملة الاجنبية، تحولاً استراتيجياً في حركة الرساميل واستقطاب التدفقات الخارجية نحو القنوات الادخارية والاستثمارية المربوطة بالعملات العالمية التي تحمي الأصول وتوفر عوائد مستقرة في بيئة مالية دولية متقلبة، ما يضع الجهاز المصرفي الإماراتي في صدارة المراكز المالية الإقليمية القادرة على توليد التدفقات النقدية الذاتية بكفاءة عالية ومنظمة.

كما تحمل هذه القفزة الرقمية القياسية حزمة من الدلالات الاقتصادية والمصرفية الهيكلية التي تعزز مكانة دولة الإمارات كمركز مالي عالمي جاذب، وفي مقدمتها تنامي الثقة الدولية في النظام المصرفي الإماراتي.

ويُعتبر تدفق رؤوس الأموال والشركات الكبرى للاحتفاظ بأصولها بالعملات الصعبة داخل البنوك الوطنية شهادة ثقة بمستويات الأمان والملاءة المالية العالية التي تتمتع بها، وقدرتها المشهودة على توفير بيئة تشغيلية مستقرة بعيدة عن التقلبات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.

نجاح السياسات الحصيفة

وقال الخبير المالي وائل أبو محيسن، إن هذا التنامي المتسارع يعكس نجاح السياسات الحصيفة التي تتبعها المصارف المركزية والمحلية في ترسيخ معايير حوكمة صارمة وإدارة مخاطر متطورة تشكل مغناطيساً طبيعياً لرؤوس الأموال الباحثة عن ملاذات آمنة، لا سيما في الأوقات التي تشهد فيها الأسواق العالمية حالة من الضبابية وعدم اليقين بشأن مسارات التضخم والنمو الاقتصادي في الاقتصادات الكبرى.

كما ترتبط هذه الزيادة وفق الخبير أبو محيسن، ارتباطاً طردياً بالانتعاش القوي للتجارة الخارجية والأنشطة الاستثمارية، إذ تتدفق العملات الأجنبية نتيجة حركة الصادرات غير النفطية النشطة، ونمو الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بالإضافة إلى عوائد القطاعات الحيوية مثل السياحة والطيران والخدمات اللوجستية التي تواصل تسجيل مستويات أداء قياسية.

وتؤكد الطفرة الكبيرة الملحوظة في شهر مارس(آذار) تحديداً تسييل صفقات تجارية ضخمة ودخول رساميل استثمارية جديدة بالتزامن مع إغلاق الحسابات الربعية للمؤسسات والشركات المتعددة الجنسيات التي تتخذ من الإمارات مركزاً رئيسياً لعملياتها الإقليمية، مما يبرهن على أن الاقتصاد الحقيقي يولد تدفقات مستمرة بالعملة الصعبة تصب مباشرة في شرايين القطاع المصرفي وتعيد تدويرها لدعم الحركة الاقتصادية الشاملة والمستدامة.

مرونة وجاهزية عالية

علاوة على ذلك، تُظهر الأرقام الصادرة عن مصرف الإمارات المركزي ،مرونة وجاهزية عالية لدى المصارف المحلية لمواكبة وتحرك أسعار الفائدة العالمية، حيث استثمرت البنوك بذكاء الفروقات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من موقع 24 الإخباري

منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
موقع 24 الإخباري منذ 8 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 5 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 6 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 17 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ ساعتين
الشارقة للأخبار منذ 6 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 22 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 8 ساعات