في ظل تقلبات اقتصادية عالمية متسارعة، من أزمات مالية وجائحة عالمية إلى تشدد في السياسات النقدية وارتفاع كلفة التمويل، تبرز التجربة الإماراتية في القطاع العقاري بوصفها نموذجاً يقوم على "إدارة الأزمة عبر إعادة تصميم السوق" لا الاكتفاء بامتصاص الصدمات.
وبينما شهدت أسواق عقارية عالمية دورات حادة من التراجع، استطاعت الإمارات الحفاظ على جاذبية قطاعها العقاري، وتحويل الأزمات إلى لحظات لإعادة ضبط قواعد اللعبة وتعزيز الثقة الاستثمارية.
ويرى خبراء في القطاع العقاري والاستثماري أن الدولة نجحت خلال السنوات الماضية في بناء منظومة مرنة جمعت بين سرعة التدخل الحكومي، والتطوير التشريعي، وتحفيز الاستثمار، بما عزز استدامة السوق ورفع مستويات الثقة لدى المستثمرين المحليين والدوليين.
طفرة عقارية
وفي هذا السياق، قالت المهندسة فاطمة مامكالو، مستشارة عقارية في قطاع الأراضي، إن الإمارات تعاملت مع الأزمات الاقتصادية بمنهجية مختلفة تقوم على "إعادة تشكيل قواعد اللعبة" بدلاً من انتظار تعافي الأسواق بصورة تلقائية، مشيرة إلى أن التجربة برزت بوضوح بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008، ثم خلال جائحة "كوفيد-19".
وأوضحت أن التوقعات خلال الجائحة كانت تشير إلى احتمال تعرض السوق العقاري لتراجع حاد، إلا أن الإمارات نجحت في تحقيق طفرة عقارية خلال عامي 2021 و2022، مع تسجيل مستويات سعرية قياسية في بعض المناطق، مدفوعة بحزمة من المبادرات التي استهدفت تعزيز الطلب وتنشيط الاستثمار.
وأضافت أن من أبرز هذه المبادرات إطلاق التأشيرة العقارية الذهبية، التي منحت المستثمرين العقاريين إقامة طويلة الأمد، ما ساهم في تحويل شريحة من المستثمرين إلى مقيمين دائمين، إلى جانب دعم صناديق الاستثمار العقاري وتعزيز أدوات التمويل المرن في عدد من المشاريع الكبرى، الأمر الذي وسّع قاعدة المشترين.
ضمانات وحوافز
كما أشارت فاطمة مامكالو إلى أن الإمارات واصلت إطلاق مشاريع كبرى خلال فترات الأزمات، مع توفير ضمانات وحوافز عززت ثقة المستثمرين والمطورين، بالتوازي مع إجراءات تنظيمية هدفت إلى الحد من المضاربات وحماية المشترين، من خلال تفعيل أدوات رقابية وتنظيمية أكثر صرامة.
وأكدت أن الدولة لم تركز فقط على إنعاش القطاع العقاري، بل عملت أيضاً على تطوير البيئة الاستثمارية بشكل شامل، عبر السماح بالملكية الأجنبية الكاملة في عدد كبير من الأنشطة الاقتصادية، وتسهيل إجراءات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
