وتبرز الممرات الاقتصادية الجديدة كأحد أهم محركات هذا التحول، إذ تسعى دول المنطقة إلى تعزيز مواقعها ضمن شبكات التجارة وسلاسل الإمداد العالمية، وفي هذا السياق، يمتلك الأردن فرصة مهمة بحكم موقعه الجغرافي الذي يربط دول الخليج العربية ببلاد الشام والعراق، ويمنح هذا الموقع المملكة إمكانية التحول إلى مركز لوجستي إقليمي إذا ما تم تطوير البنية التحتية للنقل والمناطق التنموية وتعزيز دور ميناء العقبة بوصفه بوابة استراتيجية للتجارة والاستثمار.
كما يشهد الإقليم تنافسا متزايدا على مشاريع النقل والطاقة التي أصبحت جزءا من معادلات القوة الاقتصادية، وتكمن أهمية مشاريع الربط الكهربائي وخطوط النقل والموانئ والسكك الحديدية في أثرها الاقتصادي بالإضافة إلى دورها في تعزيز المكانة الجيوسياسية للدول، ومن هنا تبرز أهمية استثمار الأردن في مشروعات الربط الإقليمي وتطوير شبكاته اللوجستية بما يعزز دوره كمحور يربط بين الأسواق العربية ويزيد من قدرته على جذب الاستثمارات.
وفي الوقت نفسه، يفرض الأمن الغذائي نفسه كأحد أبرز التحديات الاستراتيجية في المنطقة، حيث أظهرت الأزمات العالمية هشاشة سلاسل التوريد وارتفاع مخاطر الاعتماد على الأسواق الخارجية، وبالنسبة للأردن، فإن تعزيز الاستثمار في الزراعة الذكية والتقنيات الحديثة وإدارة الموارد المائية بكفاءة يمثل ضرورة وطنية وفرصة اقتصادية في آن واحد، كما يمكن للمملكة توسيع شراكاتها الإقليمية في مجالات التخزين الاستراتيجي والتصنيع الغذائي بما يعزز قدرتها على مواجهة الأزمات المستقبلية.
وتحتل قضية الطاقة موقعا محوريا في التحولات الاقتصادية الراهنة، خاصة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
