العرب والنظام الدولي.. غياب أم عجز بنيوي؟.. بقلم: حسام ميرو #صحيفة_الخليج

يشهد العالم في اللحظة الراهنة تحولات عميقة تعيد تشكيل بنية النظام الدولي الذي استقر نسبياً منذ نهاية الحرب الباردة. فالتوازنات القديمة لم تعد قائمة، والهيمنة الغربية لم تعد مطلقة كما كانت، فيما تتقدم قوى دولية جديدة لتفرض حضورها في معادلات القوة والنفوذ. من الحرب في أوكرانيا إلى التوترات في الشرق الأوسط، ومن الأزمات الاقتصادية العالمية إلى تصاعد النزعات القومية، يبدو العالم وكأنه يدخل مرحلة سيولة استراتيجية مفتوحة على احتمالات متعددة، غير أن السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح في خضم هذه التحولات هو: أين يقف العرب من كل ذلك؟

نظراً إلى الواقع العربي المعقد، وإلى ما شهده من تحولات عميقة منذ الاحتلال الأمريكي للعراق في عام 2003، ولاحقاً تفتّت عدد من الدول العربية بفعل ما سمي «الربيع العربي»، يبدو من الصعب مفاهيمياً الحديث عن العرب بصيغة الجمع، لكن أيضاً يصعب الاستغناء كلياً عن هذه الصيغة، خصوصاً أن الفاعلين الدوليين الكبار ينظرون إلى العرب بصيغة الجماعة القومية/ الجغرافية، وضمناً باعتبارهم منظومة ثقافية، فيها مشتركات لا تزال قائمة، وعلى الرغم من هذه الحالة اللايقينية للمفهوم، إلا أنه لا يمكن القول إن العرب اليوم خارج النظام الدولي، فهم منخرطون في مؤسساته، ومتفاعلون مع دينامياته السياسية والاقتصادية، لكن هناك تراجع كبير في صورة العالم العربي، في ظل عدم وجود تصور واضح لكيفية التأثير في صياغة قواعد هذا النظام، بل ووجود تناقضات عربية-عربية، تجعل التفاعل مع النظام الدولي يسير في اتجاهات متباينة.

منذ مطلع الألفية، كان هناك استسهال دولي مستمر واستهانة في شكل تعاطي القوى الفاعلة دولياً وإقليمياً في العالم العربي، حيث أسهمت قوى عالمية وإقليمية في تحويل العالم العربي إلى أكبر ساحة صراع دولية، نظراً لما يتمتع به من موقع جغرافي حيوي، وغنى بالموارد، بالإضافة إلى ما يتمتع به من ضعف، يجعله قابلاً للاختراق والتوظيف، وبدل أن تترجم الميزات الجيوسياسية والموارد الغنية إلى عامل قوة وفاعلية، تحوّلت في المجمل إلى النقيض، أي إلى سبب رئيسي في إعادة الصراع العالمي إلى المنطقة، ودفعها مرة أخرى، لتكون تحت هيمنة القوى الخارجية.

هذه الحالة، التي ظهرت بحدة في الأعوام الأخيرة، لها جملة من الأسباب البنيوية العميقة، ربما في طليعتها غياب التوافق على تصور محدد لمنظومة الأمن والاستقرار، وهو تصور كانت ملامحه موجودة بقوة في مبادرة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الخليج الإماراتية

منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ ساعتين
إرم بزنس منذ 9 ساعات
موقع 24 الإخباري منذ 11 ساعة
إرم بزنس منذ 11 ساعة
الشارقة للأخبار منذ 19 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 18 ساعة