.. ونستمر فى قراءة أفكار عالمة النفس الأمريكية ليزلى هازلتون ورحلتها لتفكيك الصور النمطية الغربية حول القرآن الكريم والإسلام عموما. فى محاضرة بعنوان: «قراءة سائحة للقرآن الكريم»، تقدم هازلتون رؤية إنسانية تتجاوز الزمان والمكان. تنتقد المستشرقين الذين يجتزئون الآيات لإثبات أن الإسلام دين عنيف. تفضح محاولات غربية لتفسير القرآن بشكل حِسى. تؤكد أنها تفاجأت بوجود وعى بيئى متقدم جدا فى القرآن. شعرتُ وأنا أُتابع نص المحاضرة، على «اليوتيوب» أنها أفضل دفاع عن الإسلام والقرآن. دفاع يفوق كثيرا ما يقوم به العلماء المسلمون أنفسهم. أتمنى أن ندرس هذه الأفكار ونناقشها بدلا من أن نُصادر عليها.
توقفت منبهرا عند قولها: «القرآن ليس كتابا للقواعد الصارمة، كما يشاع. إنه نص ملىء بالحيوية والمرونة والغموض والدعوة للتفكير. الآيات القرآنية تعتمد على الإيقاع الداخلى. وهى تخاطب العقل والعاطفة بطريقة تدفع القارىء للتساؤل المستمر. تقول الراحلة ليزلى هازلتون (1945- 2024): أقبلت على قراءة القرآن حاملة أفكاراً نمطية غربية بأنه نص يحض على العنف أو الجمود. لكنى وجدته يتميز بالمرونة والعمق والجمال الروحى واللغوى. باختصار «القرآن كتاب متعدد الأبعاد». تضرب مثالا مهما. الكتب المقدسة الأخرى، كالعهد القديم والعهد الجديد تخاطب المُتلقى بصيغة المذكر. فى القرآن، تكون الإناث حاضرات. يتم ذكرهن صراحة «(وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَن) النساء آية 7. إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات..) الأحزاب 35. هذا الخطاب الصريح يعكس تقديرا كبيرا للمرأة وسعيا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
