منذ بضعة أيام زفت وسائل الإعلام خبرًا عن توقيع «بروتوكول» تعاون بين «جامعة بنها» و«الجامع الأزهر»، وذلك «لدعم التعاون وتعزيزه فى المجالات الدينية والثقافية والإثرائية». وحضر التوقيع كل من السيد رئيس الجامعة، وعدد من كبار المسؤولين بالأزهر. وأعرب السيد الدكتور رئيس الجامعة عن: «اعتزاز الجامعة باستضافة رواق الأزهر الشريف داخل الحرم الجامعى، مؤكدًا أن الأزهر الشريف لم يدخر جهدًا فى دعم الجامعة بعلمائه وعلمه، بما يسهم فى الحفاظ على الهوية الوطنية والقيم الأخلاقية، وتعزيز الوعى لدى الطلاب فى مواجهة الأفكار المتطرفة».
ولنا أن نتساءل أيضًا؛ أليس من وظائف الجامعات المدنية «الحفاظ على الهوية الوطنية والقيم الأخلاقية فى مواجهة الأفكار المتطرفة؟ لماذا تجلب من خارجها من يقوم ببعض من وظائفها الأساسية؟». وإذا كان المستهدف من هذه «البروتوكولات» هو مواجهة التطرف داخل الجامعات «المدنية»، فلنا أن نتساءل؛ متى وإلى أى مدى نجح الأزهر ذاته فى مواجهة الفكر المتطرف داخل أروقته ومؤسساته التعليمية؟ وهل حقًا كما يقول البعض من الناس «باب النجار مخلع»؟. ربما. فالتاريخ، والوقائع القريبة والإحصائيات، كل ذلك يبين لنا أن هناك العديد من القتلة والمحرضين من قادة التطرف والإرهاب قد نشأوا وترعرعوا وتخرجوا فى هذه المؤسسة الدينية العريقة. فعلى سبيل المثال؛ هل تذكرون مفتى الإرهاب «عمر عبد الرحمن» الذى قضى نحبه فى سجون أمريكا؟ هل تذكرون «سالم رحال».. «عبد الله عزام».. «بكر شيكاو» (زعيم «بوكو حرام» بنيجيريا)،.. محمد أحمد على (أسامة المصرى).. «محسن فرماوى» (أبو ربيعة المصرى)،.. «عبد رب الرسول سياف» (الأفغانى)... إلخ. كل هؤلاء وغيرهم الكثير من الإرهابيين «المتطرفين» الذين تخرجوا فى «الأزهر».. معقل «الإسلام الوسطى»، كما يُوصف. وهل ننسى بؤرة العصيان والتمرد فى جامعة الأزهر، التى انفجرت بعد «30 يونيو 2013»، وارتكبت من أعمال عنف وتخريب وقطع الطرق، ما هو ما زال ماثلًا أمامنا على وسائل التواصل الاجتماعى حتى الآن؟! وهل ننسى جريمة اغتيال النائب العام الإرهابية البشعة بسيارة مفخخة فى يونيو عام 2015، وكم ممن ينتسبون للأزهر أساتذة وطلابًا اشتركوا فيها؟ نحن لا نعمم، ونترك الأرقام تتكلم.
ونعود لاستكمال خبر توقيع «البروتوكول» ومما جاء فيه:
«أكد رئيس الجامعة أن البروتوكول يهدف إلى تعزيز التعاون بين جامعة بنها والجامع الأزهر فى تعليم القرآن الكريم وعلومه للأطفال والكبار، وتعليم العلوم الشرعية، ونشر الفهم الصحيح لتعاليم الإسلام السمحة طبقًا للنهج الأزهرى الوسطى من خلال العديد من البرامج الموجهة لغرس القيم الدينية...».
وقال السيد الدكتور وكيل الأزهر: «إن جامعة بنها تُعد أول جامعة مصرية يحتضن حرمها رواقًا أزهريًا، (ونظن أنها لن تكون الأخيرة... فأول الغيث قطر) مشيرًا إلى أن ذلك يأتى فى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
