وقد نوه المشاركون، الذين ضموا مسؤولين أمميين وخبراء حقوقيين وشخصيات دولية، بالدور الريادي والمساهمة البناءة للمملكة المغربية، وبخاصة المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، في تعزيز وتطوير هذه الآلية التي تعد فضاءً محورياً لتبادل الخبرات وتتبع أوضاع حقوق الإنسان عالمياً.
وركزت الورشة، التي انعقدت تحت شعار "ما بعد الجولة الرابعة للاستعراض الدوري الشامل: دعم الآلية وضمان التأثير في واقع حقوق الإنسان"، على ضرورة تجويد هذه الآلية الحقوقية لضمان تحولها من مجرد أداة للتقييم إلى رافعة حقيقية للإصلاحات التشريعية والمؤسساتية داخل الدول الأعضاء، مع استحضار مسارها منذ انطلاقها عام 2006 في تحفيز الدول على الوفاء بالتزاماتها الحقوقية والتعاقدية.
وفي كلمته بالمناسبة، ثمن محمد الحبيب بلكوش، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، مستوى النقاشات العلمية التي طبعت اللقاء، مؤكداً التزام المملكة المغربية الراسخ بدعم الاستعراض الدوري الشامل كمنظومة أممية ضرورية.
وشدد بلكوش على أن تطوير هذه الآلية يعد شأناً جماعياً يقتضي موازنة دقيقة بين حجم الالتزامات الدولية والوسائل المرصودة لتحقيق نتائج ملموسة، داعياً إلى اعتماد مقاربة شمولية تدمج حقوق الإنسان في جوهر السياسات العمومية لضمان أثر إيجابي ومباشر على واقع المواطنين.
من جانبها، اعتبرت جولييت دي ريفيرو، رئيسة شعبة الاستعراض الدوري الشامل في مجلس حقوق الإنسان، أن المبادرة المغربية بتنظيم هذه الورشة شكلت اللبنة الأساسية لبدء الجولة الخامسة للاستعراض الدوري الشامل.
وأشادت دي ريفيرو بحسن الإعداد العلمي والدعم اللوجستي الذي وفرته المندوبية الوزارية، مؤكدة أن اللقاء حقق أهدافه في رصد مداخل الإصلاح المنشود وفتح آفاق جديدة للتعاون الدولي المثمر.
وفي السياق ذاته، أعربت منى مبيكاي، المديرة التنفيذية لمنظمة "إي بي آر أنفو"، عن إشادتها بمستوى النقاش، مبدية استعداد منظمتها لمواكبة الفاعلين في مجال الاستعراض الدوري الشامل لتعزيز التعاون الدولي وتحقيق نتائج واقعية.
وقد اختتم اللقاء بتأكيد كافة المشاركين على ضرورة بلورة مخرجات الورشة داخل أروقة الأمم المتحدة، لا سيما مجلس حقوق الإنسان، مشددين على تقديرهم للجهود التنظيمية والمهنية الكبيرة التي بذلتها المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان لإنجاح هذه التظاهرة النوعية.
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى
