وخلال اللقاء، استعرض ممثلو المنتدى جملة من التحديات التي تواجه الإقليم، مؤكدين أن تثنية الطريق الوطنية رقم 8 تمثل مطلباً تنموياً ملحاً بالنظر إلى دورها في تحسين السلامة الطرقية وفك العزلة وتعزيز جاذبية الاستثمار. كما دعوا إلى تسريع وتيرة الأشغال الجارية وإطلاق الشطر الرابع والأخير من المشروع في أقرب الآجال.
كما أثار الوفد إشكالية الخصاص المائي الذي تعرفه بعض المناطق، خاصة خلال فصل الصيف، مطالباً بتوسيع مشاريع التزود بالماء الصالح للشرب وإيجاد حلول مستدامة تضمن الأمن المائي للساكنة، لاسيما بالمناطق القروية والجبلية.
وتناول اللقاء أيضاً آثار الفيضانات والتقلبات المناخية التي شهدها الإقليم خلال الفترة الأخيرة، وما خلفته من أضرار بالبنيات التحتية والطرق والمسالك، مع الدعوة إلى تعزيز التدخلات الوقائية وصيانة المنشآت المتضررة.
وفي معرض رده، أكد وزير التجهيز والماء أن مشروع تثنية الطريق الوطنية رقم 8، الممتد على طول 73 كيلومتراً، يحظى بأولوية ضمن برامج الوزارة، مشيراً إلى أن الشطر الأول من المشروع أوشك على الانتهاء، فيما تتواصل الأشغال بالشطرين الثاني والثالث، على أن يتم قريباً الإعلان عن صفقة إنجاز الشطر الرابع بعد استكمال الدراسات التقنية الخاصة به.
وأوضح الوزير أن الكلفة الإجمالية للمشروع تناهز 1,56 مليار درهم، بمساهمة من وزارة التجهيز والماء وجهة فاس-مكناس وشركاء آخرين، مع توقع استكمال الأشغال نهاية سنة 2027.
وبخصوص تداعيات الفيضانات، أعلن المسؤول الحكومي عن إطلاق برنامج لصيانة وتأهيل المقاطع الطرقية المتضررة، يشمل عدداً من الأقاليم من بينها تاونات، فضلاً عن اعتماد آليات جديدة للإنذار المبكر مرتبطة بالأقمار الاصطناعية لرصد مخاطر ارتفاع منسوب الأودية.
وفي ما يتعلق بالماء، أكد الوزير أن الوزارة تشتغل على مشاريع لإعادة توزيع الموارد المائية وتحسين الاستفادة من السدود والمنشآت المائية بالإقليم، بهدف ضمان التزويد المنتظم للساكنة بالماء الصالح للشرب.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والترافع بشأن القضايا التنموية التي تهم إقليم تاونات، بما يساهم في تعزيز البنيات التحتية وتحسين ظروف عيش الساكنة.
هذا المحتوى مقدم من موقع بالواضح
