إن استمرار العدوان الإرهابي الإيراني على الكويت والبحرين ودول الخليج الأخرى، يؤكد مرة جديدة أن طهران ليست بوارد التخلي عن مخططها التوسعي، وإذا كان العقاب الدولي أصبح واجبا، فإن الخطوة التي اتخذتها الولايات المتحدة بالنسبة لدول الخليج العربي، تعني المضي قدما في الحد من القدرات الإيرانية بالاعتداءات على دول الجوار.
فحين يقول وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت: "إن العمل بدأ بتقييم الأوضاع في دول الخليج، وطلب تقديرات لتكلفة إصلاح الأضرار التي ألحقتها إيران منذ بداية النزاع، من أجل استخدام أصول إيرانية في إعادة إعمار ما تركته الهجمات الإيرانية على تلك الدول"، فإن ذلك لا بد أن يسير جنبا إلى جنب مع العمل على حساب الأضرار التي تسبب بها النظام الإيراني لدول عربية أخرى، خصوصا لبنان والعراق، واليمن، وسورية.
صحيح أن هذا النظام لوث البيئة السياسية والطائفية في تلك الدول، وجعل نسبة من شعوبها تتماهى مع خطابه المذهبي، لكنها في الأصل، وقعت تحت القمع، والترغيب والترهيب، حين أشاع الفتنة الطائفية بين المجتمعات العربية، وعمل على التجييش العسكري دفاعاً عن مكونات كانت قبل العام 1979، لا تعرف هذا الانقسام العمودي.
إن هذه الدول، لا سيما لبنان والعراق، واليمن، تعاني من ذلك، ولقد أصبح علاج ظاهرة الانقسام ضرورة، فإذا كانت سورية قد تخلصت من ذلك الفيروس الطائفي بفضل ثورتها الشعبية على نظام بشار الأسد، فإن العراق اليوم، ومع رئيس الوزراء الجديد علي الزيدي، بات على الطريق الصحيح للخلاص من هذه الآفة.
صحيح أن المسألة تحتاج إلى وقت، لكن البدايات مشجعة، إذ بدأت بعض الفصائل التابعة لإيران بتسليم سلاحها إلى حكومة بغداد.
إذ منذ العام 2003 تحكمت طهران في القرار العراقي، وتسببت في الكثير من المجازر والأضرار للشعب، وبالتالي عليها دفع ثمن هذا التدخل، وما.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
