عمّمت المصالح المركزية بوزارة الداخلية توجيهاتٍ على المسؤولين الترابيين بأقاليم وجهات المملكة، بدءا بجهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، من أجل التدقيق في الوثائق والمستندات المرتبطة بصفقات جماعية خاصة بتزفيت الطرق داخل نفوذهم الترابي؛ وذلك استنادا إلى تقارير واردة من أقسام “الشؤون الداخلية” بعمالات حملت معطيات بالغة الحساسية حول لجوء عدد من المنتخبين إلى توظيف هذا النوع من الطلبيات في خدمة مكاسب انتخابية، خصوصا مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية في شتنبر المقبل.
وأفادت مصادر جيدة الاطلاع لهسبريس بأن التقارير المرفوعة إلى المصالح المركزية كشفت عن تركز أشغال التزفيت في معاقل انتخابية لرؤساء جماعات وأعضاء مجالس، بينما ظلت أحياء وأزقة أخرى رهينة الإهمال؛ بل إن بعض الدوائر الانتخابية استفادت من برامج للتكسية والتزفيت للمرة الثانية خلال الولاية ذاتها، على الرغم من صرف ملايين الدراهم عليها في عهد مجالس سابقة.
وأوضحت المصادر ذاتها أنه جرى، في حالات موثقة، إزالة الزفت المنجز في الفترة السابقة وتعويضه بآخر جديد؛ في حين ظلت مناطق تابعة لمنتخبين من المعارضة خارج أية برمجة.
وأكدت مصادرنا أن بعض المنتخبين لجأوا إلى أساليب مباشرة للتحايل على منظومة الصفقات العمومية، حيث تزودوا بكميات من الزفت من مقاولات تعمل في النفوذ الترابي لجماعاتهم وسيّروا شاحنات وآليات جماعية لإنجاز أشغال ترقيعية في دوائرهم الانتخابية دون إصدار أي أمر بالخدمة أو اللجوء إلى إطار قانوني للطلبيات العمومية.
ولفتت المصادر جيدة الاطلاع إلى أن ذلك الوضع دفع عددا من أصحاب شركات الأشغال الذين تعرضوا لضغوط مباشرة من منتخبين إلى التقدم بتظلمات رسمية للمصالح المعنية؛ وهو ما شكّل المنطلق الفعلي لتحرك وزارة الداخلية.
وكشفت المصادر نفسها عن تجاوز الاختلالات المرصودة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
