يقول «نابليون بونابرت»: «ما أسهل أن تتحدث عن الشجاعة وأنت بعيد عن أرض المعركة!»، والشُجاع فى المعجم، هو الجرىء، رابط الجأش وثابت القلب، لا يستخفُّه الفَزَع، ذو قُوَّة وعَزْم، يُواجِه الأُمور بثَبات.
والذكرى تنفع المؤمنين، لا يتذكر المفكر الشهيد «فرج فودة» وهو جدير بالذكرى إلا ثُلَّةٌ من المحبين، أسس مدرسة تخرّج فيها مفكرون ومشتغلون بالفكر، وهؤلاء لايزالون قابضين على الجمر، ويبغض ذكراه طَائِفة من المتطرفين، أخذت من كل فرقة وتشكلت فشدت بعضها بعضا تحت راية عميه، قتلته ولاتزال تطارد أفكاره، وكأنها تحارب معركتها الأخيرة.
يقول الشاعر والكاتب المسرحى الإنجليزى وليام شكسبير: «إن الجبان يموت آلاف المرات، ولكن الشجاع لا يذوق الموت إلا مرة واحدة» واستشهد فرج فودة شجاعا، وهو وإن قتل غيلة، لكنه لم يهزم بل كتب لروحه الانتصار بالأفكار، وتهاوت عروش قتلته، وصاروا شيعا متحاربة، وكتب عليهم الشتات فى الأرض.
معركة طيب الذكر فرج فودة لم تنتهِ بعد، فصلها الأخير لم يكتب بعد، أو لنقل حربها الختامية محتدمة ضروس، آخر معاقل التطرف تتهاوى فى صَحْراواتها الجرداء، محاصرة فى شِعْب ضيق يضيق يكاد يخنقهم، يتلونون كالحَرَابِىُّ (جمع حِرْباءُ)، وهؤلاء مصنفون من الزواحف، تستقبل الشمسَ نهارَها وتدور معها كيف دارَت، وتتلوّن أَلوانا.
فرج فودة كاتب ومفكر مصرى، ولد فى ٢٠ أغسطس ١٩٤٥ بمدينة الزرقا بمحافظة دمياط فى مصر. وهو حاصل على ماجستير العلوم الزراعية ودكتوراه الفلسفة فى الاقتصاد الزراعى من جامعة عين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
