أثير| يرى الركابي حسن يعقوب أن "هناك تنسيقًا دقيقًا وعالي المستوى بين الجانب الأمريكي والإسرائيلي، وتبادلًا وتوزيعًا محكمًا للأدوار بينهما". لكن من يخضع للآخر: ترامب لنتنياهو، أم نتنياهو لترامب؟. اقرأ المقال كاملًا

أثير- الركابي حسن يعقوب

مفارقة عجيبة أفرزتها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ضمن مفارقات عديدة برزت مع أحداث وتطورات يوميات هذه الحرب التي خططت لها إسرائيل وجرّت إليها حليفتها الولايات المتحدة جراََ، وما تزال تمعن في توريطها فيها تحقيقاََ لأهداف تخص دولة الاحتلال وحدها وتخدم مشروعها الاستيطاني الكبير والمعلن المسمى بـ إسرائيل الكبرى .

المفارقة هي أن كلاً من نتنياهو وترامب متهمَين من قبل خصومهما بالداخل بالتبعية للآخر. فالمعارضة اليمينية المتطرفة في إسرائيل ترى أن نتنياهو خاضع بالكامل للرئيس ترامب الذي وصفوه بأنه الحاكم الفعلي لإسرائيل وفي ذات الوقت فإن خصوم الرئيس ترامب من الديمقراطيين وحتى المستقلين وعدد من الجمهوريين وقطاعات كبيرة من الرأي العام الأمريكي يرون أن بلادهم أصبحت رهن رغبات نتنياهو وطوع إرادته وأن قرارات الرئيس ترامب فيما يتعلق بالحرب على إيران تُملى عليه من نتنياهو بكرة وعشياََ، وأن إسرائيل هي التي تدير الإدارة الأمريكية وتوجهها حيث تشاء خدمة لمصالحها.

وكلا الفريقين لديه سرديته للتدليل على صحة ما ذهب إليه، لكن بطبيعة الحال لا يمكن التسليم الكامل بصحة هذه السرديات كونها انتقائية وتأتي في سياق حالة من السباق المحموم لتبرير مواقف هنا وهناك قد تبدو متباينة في ظاهرها وعميقة في تناقضها، فضلاً عن أنها تنطلق من أسس ومنطلقات تنافسية تهدف إلى إضعاف الطرف الآخر والتقليل من شأنه وإظهاره بمظهر الخضوع والتبعية، وفوق هذا وذاك فليس من المنطق أن يكون كلا من الرجلين يخضع للآخر في نفس الوقت فهذان حدثان متضادان لا يمكن وقوعهما متزامنين.

وبرأيي، فأن الأمر لا يتعلق البتة بخضوع ترامب لنتنياهو ولا نتنياهو لترامب وإنما كل ما في الأمر وببساطة أن هناك تنسيق دقيق وعالي المستوى بين الجانب الأمريكي والاسرائيلي وتبادل وتوزيع أدوار محكم بينهما يحرص كل منهما على إخراجه بعناية وبصورة تبدو طبيعية وعادية مع إضفاء شيء من المؤثرات و الدراما عليه إمعاناََ في التمويه مثل ما تواتر عن المكالمة الهاتفية التي جرت بين نتنياهو و ترامب والتي وصفت بأنها الأعنف والتي قيل أن ترامب وصف فيها نتنياهو بالمجنون، وبعض أجهزة الإعلام في واشنطن وتل أبيب أطلقت عليها مكالمة الشتائم !، كذلك تأتي واقعة التجسس التي كشفت عنها شبكة NBC نقلاََ عن مصادر استخبارية أمريكية بوجود أنشطة تجسسية إسرائيلية داخل الولايات المتحدة تتعلق بالحرب على إيران كإضافة درامية مثيرة بغرض إحكام الحبكة لتبدو أعمال تنسيق الحركة " الأكشن" أكثر دقة وأكبر تأثيراََ، ومن ثم تهيئة المسرح للعرض للجمهور!!

فالأنشطة التجسسية الإسرائيلية داخل الولايات المتحدة ليست بالأمر الجديد، فقد رصدت في السابق وعلى مدى عقود عمليات تنصت إسرائيلية على مسؤولين امريكيين كبار معنيين بالأمن القومي، تم الإعلان عنها عبر الإدارات الأمريكية المتعاقبة دون أن يؤدي ذلك إلى مجرد خدش في جدار التحالف الوثيق والأقوى الذي يجمع الدولتين لا على المستوى الدبلوماسي ولا على المستوى الأمني على الإطلاق.

فالتحالف الأمني والسياسي والعسكري والاستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب عميق ووثيق منذ الإعلان عن تأسيس إسرائيل قبل ما يقرب من ثمانية عقود ظلت فيها إسرائيل محمية أمريكية بامتياز، وفتاة مدللة تفعل ما يروق لها تحت مظلة الحماية الأمريكية، تعبث بأمن الدول والشعوب العربية وتقتل وتدمر وتنتهك سيادة الدول وتخرق القوانين الدولية والإنسانية ولا تبالي بالأعراف والمواثيق التي تواضعت على مراعاتها الدول وقد استحقت بممارساتها لقب الدولة المارقة بلا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة أثير الإلكترونية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة أثير الإلكترونية

منذ 27 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
صحيفة الشبيبة منذ 15 ساعة
صحيفة الشبيبة منذ 6 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 7 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 7 ساعات
صحيفة الشبيبة منذ 5 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 7 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 7 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 19 ساعة