أظهر مسح صادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن نظرة الأميركيين إلى سوق العمل أصبحت أكثر تشاؤماً خلال مايو، مع تراجع تقييمهم لفرص العثور على وظائف إلى أدنى مستوى منذ بداية العام، رغم استمرار قوة بيانات التوظيف في الولايات المتحدة.
وبحسب نتائج المسح الصادرة الاثنين، انخفضت نسبة المستهلكين الذين يعتقدون أنهم قادرون على العثور على وظيفة جديدة في حال فقدان وظائفهم بمقدار 2.3 نقطة مئوية إلى 43.7%، وهو أدنى مستوى منذ ديسمبر الماضي.
في المقابل، ارتفعت احتمالات فقدان الوظيفة خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة إلى 15.1%، بزيادة نصف نقطة مئوية مقارنة بشهر أبريل، ما يعكس تزايد القلق بشأن أوضاع سوق العمل.
وجاءت نتائج الاستطلاع بعد صدور تقرير وظائف أميركي قوي لشهر مايو، أظهر إضافة وظائف بأكثر من المتوقع، وهو ما خفف المخاوف من ضعف سوق العمل، لكنه زاد في الوقت نفسه من المخاوف المتعلقة بالتضخم.
ويتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر يومي 16 و17 يونيو في واشنطن، وهو أول اجتماع يعقد برئاسة كيفن وارش منذ توليه المنصب.
الوظائف الأميركية تسجل أقوى نمو شهري في مايو منذ يناير 2025
ورغم ارتفاع المخاوف بشأن فقدان الوظائف، أظهر المسح مؤشراً إيجابياً يتمثل في ارتفاع معدل الاستقالات المتوقع أي احتمال ترك الموظف عمله طوعاً خلال العام المقبل إلى أعلى مستوى منذ فبراير 2023، وهو ما يعد عادة دليلاً على ثقة العاملين بقدرتهم على إيجاد فرص عمل بديلة.
وأشار التقرير إلى أن هذا الارتفاع شمل مختلف الفئات العمرية ومستويات التعليم والدخل.
وفي ما يتعلق بالتضخم، أظهرت نتائج المسح استقراراً نسبياً في توقعات المستهلكين، إذ تراجع متوسط توقعات التضخم للعام المقبل إلى 3.5% مقارنة بـ3.6% في أبريل.
كما استقرت توقعات التضخم لثلاث سنوات وخمس سنوات عند 3.1% و3% على التوالي.
وكان المقياس المفضل للاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم قد سجل 3.8% في أبريل، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة.
الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة تقفز لأعلى مستوى منذ عامين
وعززت نتائج المسح مؤشرات أخرى تظهر تراجع ثقة المستهلكين إلى مستويات متدنية تاريخياً، في ظل الارتفاع الحاد لأسعار الوقود والرسوم الجمركية.
ووصلت نسبة الأسر التي أفادت بأن أوضاعها المالية أصبحت أسوأ مقارنة بالعام الماضي إلى أعلى مستوى منذ يناير 2023، كما ارتفعت نسبة المستهلكين الذين يتوقعون تدهور أوضاعهم المالية خلال العام المقبل.
كذلك سجلت توقعات التخلف عن سداد الحد الأدنى من أقساط الديون خلال الأشهر الثلاثة المقبلة ارتفاعاً ملحوظاً، خاصة بين أصحاب الدخول السنوية الأقل من 100 ألف دولار والأفراد الحاصلين على شهادة الثانوية العامة أو أقل.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
