الموظف الخواف شريك في تعطيل التنمية

ليس أخطر على المؤسسات من الموظف الفاسد إلا الموظف الخوّاف؛ فالفاسد قد يُكتشف أمره ويُستبعد، أما الخوّاف فإنه يبقى سنوات طويلة يشغل موقعه الوظيفي دون أن يضيف قيمة حقيقية أو يتخذ قرارا نافعا.

الموظف الخوّاف لا يخشى الخطأ بقدر ما يخشى المسؤولية. يهرب من التوقيع، ويتجنب الحسم، ويؤجل القرارات، ويبحث دائما عمن يتحمل عنه التبعات. فإذا نجح العمل نسب الفضل لغيره، وإذا تعثر وجد عشرات المبررات ليؤكد أنه لم يكن صاحب القرار.

من أخطر الظواهر الإدارية التي تواجه المؤسسات انتشار ثقافة الخوف بين الموظفين. فالخوف عندما يتحول من شعور طبيعي إلى ثقافة عمل يومية يصبح عائقا للتطوير والإبداع واتخاذ القرار، ويؤثر على أداء المؤسسة أكثر مما تؤثر عليه كثير من المشكلات الفنية أو المالية.

الموظف الخوّاف ليس بالضرورة ضعيف الكفاءة أو قليل الخبرة، بل قد يكون صاحب مؤهلات عالية وخبرة طويلة، لكنه اعتاد أن يجعل الخوف هو المحرك الرئيسي لقراراته وتصرفاته. يخشى التوقيع، ويتردد في إبداء الرأي، ويتجنب المبادرات، ويؤثر السلامة الشخصية على مصلحة العمل. همه الأول ألا يتعرض للنقد أو المساءلة، حتى لو أدى ذلك إلى تعطيل المصالح وتأخير الإنجاز.

المشكلة الأكبر أن الخوف ينتقل بين الموظفين كما تنتقل العدوى. فعندما يرى الموظف المجتهد أن صاحب المبادرة يتعرض للهجوم عند أول خطأ، وأن المتردد لا يُحاسب على تردده، يبدأ تدريجيا في تقليص جهوده وتجنب أي عمل إضافي. وهكذا تتوسع دائرة الخوف حتى تصبح ثقافة عامة داخل المؤسسة.

وفي البيئات التي تسودها هذه الثقافة تتكرر عبارات مثل: «ليس من اختصاصي»، و«لا أريد تحمل المسؤولية»، و«دع غيري يوقع»، و«الأفضل الانتظار». ومع مرور الوقت تتراكم المعاملات وتتأخر.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 6 ساعات
صحيفة سبق منذ 12 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 8 ساعات
صحيفة سبق منذ 9 ساعات
صحيفة المدينة منذ 6 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 10 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ ساعتين
صحيفة الشرق الأوسط منذ 7 ساعات