مؤسسة "باين آند كومباني" تحذر في تقريرها نصف السنوي من تجدد ركود سوق الاستثمار الخاص العالمي خلال النصف الأول من عام 2026، ما أدى إلى كبح طفرة التعافي التي انطلقت مطلع العام. تعرّفوا إلى الصدمات الثلاث التي فاقمت الأزمة.

توقف تعافي قطاع الاستثمار الخاص العالمي مرة أخرى في النصف الأول من 2026، بعدما أعادت 3 صدمات متلاحقة الضغط على صفقات الاستحواذ والتخارجات وجمع الأموال، في وقت كان القطاع يحاول تجاوز سنوات من تباطؤ النشاط وارتفاع تكلفة التمويل وطول فترات الاحتفاظ بالأصول.

وقال تقرير منتصف العام لقطاع الاستثمار الخاص الصادر عن باين آند كومباني (Bain Company) إن التعافي الذي بدأ يتشكل مطلع العام فقد زخمه بعد صدمة هبوط تقييمات شركات البرمجيات بفعل مخاوف الذكاء الاصطناعي، وضغوط السحب في الائتمان الخاص، وقفزة أسعار النفط المرتبطة بحرب إيران.

وتصف باين ما يحدث بأنه تكرار لديناميكية "يوم جرذ الأرض"، في إشارة إلى تعاف يتكرر ثم يتعطل. ففي 2025 اصطدم التفاؤل المبكر باضطرابات الرسوم الجمركية، وفي 2026 بدأ سوق الاستحواذ يستعيد نشاطه قبل أن تتسع فجوة الأسعار بين البائعين والمشترين، وتتراجع لجان الاستثمار، ويتوقف زخم التخارجات مجددا.

ويوضح التقرير أن السوق لا يعاني انهيارا في أساسيات التمويل؛ إذ لا تزال أسواق الدين مفتوحة، والاقتصاد العالمي في وضع توسع، كما تتوافر سيولة غير مستثمرة لدى صناديق الاستثمار الخاص، لكن المشكلة تكمن في أن عدم اليقين رفع تكلفة اتخاذ القرار وأجبر المديرين على تمرير الصفقات الأكثر جودة فقط.

تعاف مؤجل يأتي تقرير باين في وقت تؤكد فيه مؤسسات دولية أن البيئة الكلية أصبحت أكثر صعوبة للاستثمار طويل الأجل، وقال صندوق النقد الدولي في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر في أبريل/نيسان إن الاقتصاد العالمي يواجه صدمة جديدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط، مع ارتفاع أسعار السلع وتماسك توقعات التضخم وتشديد الأوضاع المالية.

وتوقّع الصندوق نمو الاقتصاد العالمي 3.1% في 2026 و3.2% في 2027 في سيناريو يفترض بقاء الصراع محدودا، وهي معدلات أقل من مستويات ما قبل جائحة كورونا، وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في توقعاتها الصادرة في يونيو/حزيران إن الصراع في الشرق الأوسط يختبر اقتصادا عالميا استفاد من نشاط قوي مرتبط بالذكاء الاصطناعي، وإن أسعار الطاقة ومدخلات رئيسية من دول الخليج العربي ارتفعت منذ فبراير/شباط، ما يضغط على التضخم والنمو.

ويضغط ارتفاع النفط على التضخم، ما يؤخر خفض معدلات الفائدة، الأمر الذي يؤدي إلى رفع كلفة تمويل صفقات الاستحواذ والضغط على تقييمات الشركات. وقال الفيدرالي الأميركي في بيانه الأخير إن التضخم لا يزال مرتفعا جزئيا بسبب زيادة أسعار الطاقة العالمية، وإن تطورات الشرق الأوسط ترفع مستوى عدم اليقين بشأن الآفاق الاقتصادية.

وتقول وكالة الطاقة الدولية إن نحو 20 مليون برميل يوميا من النفط الخام والمنتجات النفطية عبرت مضيق هرمز في 2025، ما يجعله أحد أهم نقاط الاختناق في تجارة النفط العالمية، ويزيد أثر أي اضطراب في المنطقة على أسعار الطاقة وسيناريوهات التضخم والتمويل.

التكنولوجيا تتراجع كان قطاع التكنولوجيا أكثر مناطق الاضطراب وضوحا في تقرير باين، فقد انخفضت قيمة صفقات التكنولوجيا في الاستثمار الخاص بنسبة 70% بين الربع الأخير من 2025 والربع الأول من 2026، مع تراجع عدد صفقات البرمجيات الكبيرة، في ظل مخاوف المستثمرين من أثر الذكاء الاصطناعي على نماذج أعمال شركات البرمجيات.

وتشير باين إلى أن هبوط تقييمات شركات البرمجيات المدرجة بنحو 30% في فبراير/شباط كشف حجم القلق من قدرة الذكاء الاصطناعي على إعادة تسعير القطاع، لكنه لم ينتقل بالحجم نفسه إلى الشركات الخاصة. ووفق تحليل خاص من إم إس سي آي (MSCI) استند إليه تقرير باين، تراجعت تقييمات شركات البرمجيات داخل محافظ الاستثمار الخاص بنحو 8% فقط حتى نهاية مارس/آذار، مع انخفاض أقل في أوروبا بلغ 4.2% مقابل 8.9% في الولايات المتحدة.

ولا يعني ذلك أن صناديق التكنولوجيا تجاوزت الخطر، فباين تقول إن مديري الصناديق المتخصصين في التكنولوجيا باتوا بحاجة إلى تطوير نماذج فحص واستثمار جديدة تقيس أثر الذكاء الاصطناعي على المخاطر والإيرادات، لا سيما في الشركات التي تعتمد على البرمجيات بوصفها أصل النمو الرئيسي.

وتضيف الشركة أن بعض الصناديق بدأت تحويل رأس المال والموارد الاستثمارية نحو شركات تبدو أقل تعرضا لاضطراب الذكاء الاصطناعي أو التقلبات الجيوسياسية، بما في ذلك شركات ذات مكونات مادية أو كثيفة العمالة، وشركات ذات إيرادات محلية أكثر عزلة عن اضطرابات التجارة العالمية.

تكلفة الصفقات تقول باين إن مؤشر تكلفة الصفقات، الذي يجمع بين مضاعفات الشراء وتكلفة التمويل، وصل إلى منطقة قياسية، موضحة أن مضاعفات الدخول كانت أعلى في فترات سابقة، وأن معدلات الفائدة كانت أعلى في فترات أخرى، لكن اجتماع العاملين معا جعل صفقات الاستحواذ اليوم من بين الأكثر تكلفة في.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ 11 ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 20 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 20 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 20 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 17 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 17 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 20 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين