د. حامد الحمود: الأوروبيون يفهمون الدين المسيحي بشكل مختلف (2)

ومع أن المسيحية الأمريكية ترجع إلى جذور أوروبية، فإنها كانت ترى نفسها أنها مسيحية مضطهدة في أوروبا، لذلك هاجرت وخاطرت في هجرتها إلى الولايات المتحدة. ومع أن الهجرة الأولى للأوروبيين ـ وكانوا من الإنكليز ـ كانت لأسباب وطنية واقتصادية، ولم تكن لأسباب دينية، فإن الهجرة المعتبرة أكثر في الوعي الأمريكي هي الهجرة هرباً من الاضطهاد الديني في أوروبا. فالهجرة الأولى لأمريكا كانت قد أنشأت مستعمرة جيمس تاون James Town في ولاية فرجينيا عام 1607 لأسباب اقتصادية، وقد بدأت بـ144 مهاجراً إنكليزياً، لكن المجاعة والبرد قضيا على أغلبهم، ولم يتبقَّ منهم إلا 38 مهاجراً. لكن هذه المستعمرة التي بناها أول مهاجرين إنكليز إلى الولايات المتحدة غائبة عن الذاكرة الأمريكية، لأنها لم تكن لأسباب دينية، حتى تدريسها ضمن التاريخ الأمريكي شبه مهمل. فالتاريخ الأمريكي المتعارف عليه يبدأ بوصول سفينة المي فلاور Mayflower عام 1620 إلى بليموث في ولاية ماساتشوستس، لأنها كانت تحمل مسيحيين متدينين تركوا إنكلترا عام 1608 إلى مدينة لايدن (Leiden) في هولندا طلباً للحرية، أو احتجاجاً على ثقل التأثير الكاثوليكي، الذي كانوا يعتبرونه منحرفاً عن الكنيسة الإنجيلية الإنكليزية، وبعد أن أقاموا في مدينة لايدن في هولندا، قرروا أن يهاجروا إلى وطن جديد في القارة الأمريكية الشمالية. ومن الذين وصلوا على المي فلاور لم يتمكن إلا 50 من 102 على تحمل شتاء 1620، هؤلاء هم الذين أدخلوا عيد الشكر Thanksgiving، الذي يحتفل به الأمريكيون في آخر يوم خميس من نوفمبر، والذي تم تحويله إلى عيد وطني يندمج.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة القبس

منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
صحيفة الراي منذ ساعتين
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 5 ساعات
صحيفة القبس منذ 15 ساعة
صحيفة القبس منذ 13 ساعة
صحيفة القبس منذ 21 ساعة
صحيفة الراي منذ 5 ساعات
صحيفة الراي منذ 8 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 12 ساعة