تُعدّ الظواهر السلوكية السلبية مثل النصب والاحتيال و البلطجة والزعرنة وفرض الإتاوات والخاوات وأعمال الشغب من التحديات التي لا يمكن لأي مجتمع أن يتجاهلها، لما لها من آثار مباشرة على الأمن والاستقرار، وانعكاسات خطيرة على الاستثمار والتنمية. وفي السياق الأردني، حيث يُعدّ الاستقرار ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي والاجتماعي، فإن استمرار هذه السلوكيات أو توسعها يشكل تهديدًا لمسار التنمية ويضعف الثقة بالمؤسسات ويؤثر على صورة المجتمع داخليًا وخارجيًا.
إن هذه الظواهر لا تُفهم بوصفها حوادث فردية معزولة، بل هي مؤشرات على خلل سلوكي واجتماعي يتطلب معالجة جذرية. فالبلطجة، بما تعنيه من استخدام القوة أو التهديد لفرض النفوذ أو تحقيق مكاسب غير مشروعة، تقوّض مبدأ العدالة وتخلق شعورًا بعدم الأمان. أما الزعرنة، فهي تعبير عن سلوك فوضوي يخلّ بالنظام العام ويؤدي إلى اضطراب الحياة اليومية، في حين أن الشغب يمثل حالة جماعية من الانفلات قد تتسبب بأضرار للممتلكات وتعطيل للمرافق العامة.
وتنعكس هذه السلوكيات بشكل مباشر على مناخ الاستثمار، إذ يبحث المستثمر دائمًا عن بيئة مستقرة يسودها القانون والقدرة على التنبؤ. وعندما تتراجع مؤشرات الاستقرار، تتردد رؤوس الأموال في الدخول، وتزداد كلفة التأمين والحماية، وتتأثر حركة الاقتصاد المحلي، ما ينعكس سلبًا على فرص.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من خبرني
