طورت شركة AVISIA الفرنسية مؤشرا أطلقت عليه اسم "الانتعاش البدني"، وهو أداة تهدف إلى تقييم الحالة البدنية العامة للمنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 التي تنطلق مساء يوم الخميس.
وتحتضن الولايات المتحدة والمكسيك وكندا منافسات البطولة خلال الفترة المقررة بين 11 يونيو/ حزيران الحالي و19 يوليو/ تموز المقبل بمشاركة 48 منتخبا للمرة الأولى في تاريخ المونديال.
وفي كرة القدم الحديثة، أصبحت المواسم أطول وأكثر ازدحاما وتحولت الجاهزية البدنية إلى عنصر لا يقل أهمية عن الموهبة، ومعظم اللاعبين الدوليين خاضوا موسما شاقا امتد لنحو 11 شهرا، تنقلوا خلاله بين البطولات المحلية والمسابقات القارية والتجمعات الدولية أيضا.
وتأتي نسخة 2026 في ظروف خاصة بعدما ارتفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبا مع جدول مباريات مكثف للغاية، إضافة إلى توقعات بإقامة عدد من اللقاءات في أجواء حارة بأمريكا الشمالية.
ويعتمد مؤشر "الانتعاش البدني" على تحليل دقائق اللعب والإصابات والسجل البدني للاعبين عبر المواسم الماضية، بهدف تحديد مدى اقتراب المنتخب من الحالة المثالية بين الجاهزية البدنية والحفاظ على الطاقة.
من جهة، يصل اللاعب الذي خاض نحو 60 مباراة أو أكثر خلال الموسم وهو معرّض للإرهاق وخطر الإصابات العضلية، ومن ناحية أخرى قد يفتقد اللاعب الذي شارك قليلا أو عاد حديثا من إصابة طويلة للإيقاع التنافسي المطلوب، وبالتالي يبحث المؤشر عن نقطة التوازن المثالية بين الحالتين.
ويتم تحديث الحسابات باستمرار وفقا لآخر المباريات والدقائق الملعوبة وحالة الإصابات وطبيعة المواجهات، وتشير الدرجة التي تتجاوز 90 نقطة إلى جاهزية بدنية شبه مثالية، فيما تعكس الأقل من 50، حالة الإرهاق والإصابات التي يعاني منها صاحبها.
منتخب البرتغال الأقل إجهادا قبل كأس العالم 2026.. وحضور مغربي
وفقا للبيانات المتوفرة قبل انطلاق البطولة، تصدر منتخب البرتغال بطل أوروبا السابق التصنيف باعتباره الفريق الأكثر جاهزية بدنيا، بعدما حقق 85 نقطة على مؤشر AVISIA.
وجاء في المركز الثاني منتخبات البرازيل والأرجنتين وفرنسا وبلجيكا وحصلت جميعها على إجمالي 83 نقطة حسب المؤشر نفسه، فيما سجل المنتخب المغربي حضورا عربيا وحل سابعا في القائمة.
وأوضح جوليان ليغافر، وهو مستشار علوم البيانات في شركة AVISIA، أن الفكرة الأساسية للمؤشر تتمثل في "قياس مستوى الطاقة لدى كل منتخب، عبر إيجاد التوازن الأمثل بين عدد المباريات التي خاضها اللاعبون والإصابات والإيقاع التنافسي".
وأضاف أن "أهمية هذا العامل تتضاعف هذا العام في ظل العدد الكبير من المباريات التي خاضها أبرز اللاعبين خلال الموسم، فضلا عن الظروف المناخية الحارة المتوقعة أثناء البطولة".
وتكشف هذه النتائج أن معظم المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب نجحت في الحفاظ على توازن بدني جيد رغم المواسم المرهقة، لكن البرتغال تميزت بشكل خاص بفضل الإدارة الجيدة للأحمال البدنية وغياب الإصابات الخطيرة عن معظم عناصرها خلال الأشهر الماضية.
وفي البطولات الكبرى تحديدا، حيث تصبح الفوارق الفنية ضئيلة اعتبارا من الدور ربع النهائي، قد تكون نسبة صغيرة إضافية من الانتعاش البدني كافية لحسم مباراة متكافئة، خاصة خلال الأشواط الإضافية أو فترات الضغط العالي منها.
وأوضح ليغافر أن المؤشر يعتمد على قاعدة بيانات ضخمة تشمل أكثر من 8 سنوات من البيانات الخاصة بآلاف اللاعبين، ويستخدم نماذج الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لتحويل البيانات الخام المتعلقة بدقائق اللعب والإصابات إلى تقييم من 100 نقطة يعكس الجاهزية البدنية الحقيقية لكل منتخب.
التصنيف الرسمي لمؤشر AVISIA للانتعاش البدني قبل كأس العالم 2026
هذا المحتوى مقدم من winwin
