خبرني - تتجه الولايات المتحدة وإيران نحو توقيع تفاهم أولي لوقف الحرب واحتواء التصعيد، إذ تكشف مسودة اتفاق -اطلعت عليها مصادر دبلوماسية وأمريكية- عن صفقة تقوم على إعادة فتح مضيق هرمز فورا ودون رسوم عبور، مقابل تخفيف تدريجي ومشروط للعقوبات المفروضة على طهران.
وبحسب دبلوماسي من دولة وسيطة ومسؤول أمريكي، ينص التفاهم على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما، بما يشمل الجبهة اللبنانية، لإتاحة المجال أمام مفاوضات معمّقة بشأن البرنامج النووي الإيراني، مع تأجيل أي خطوات تنفيذية جوهرية إلى حين التوصل لاتفاق ثانٍ أكثر تفصيلا.
ما الذي حدث في الساعة الأخيرة؟ تفيد المعلومات بأن الاختراق تحقق بعد مباحثات مكثفة ليل الأربعاء، قادها الوسيط القطري علي الذوادي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بالتوازي مع اتصالات مباشرة مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
ونجحت تحركات دبلوماسية مكثفة قادتها قطر وباكستان والإمارات في اللحظات الأخيرة في احتواء تصعيد عسكري وشيك بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما تراجع الرئيس ترمب عن تهديده بتوجيه ضربة قاسية للغاية لطهران، عقب تلقيه تأكيدات بشأن قرب التوصّل إلى اتفاق مبدئي.
وبحسب مسؤولين أمريكيين ودبلوماسي مطلع على فحوى الاتصالات، أجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وقائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، اتصالات مباشرة ومكثفة مع ترمب، لإقناعه بالعدول عن خيار التصعيد العسكري، مؤكدين أن تفاهما أوليا أصبح قاب قوسين أو أدنى.
وأكد أحد مسؤولي الإدارة الأمريكية أن ترمب أقرّ بأن الدول المتدخلة تمتلك قنوات تأثير على طهران وعلى المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، وأن رسائلها حول قرب التوصل إلى اتفاق كانت عاملا حاسما في تراجعه عن خيار الضربة العسكرية.
خطوة إجرائية أفادت مصادر أمريكية مطلعة بأن 4 طائرات شحن أمريكية من طراز (C-17) أقلعت إلى أوروبا لنقل معدات لوجيستية، في خطوة تُمهّد لاحتمال تنظيم مراسم توقيع في جنيف، قد يحضرها نائب الرئيس.
ما ملامح التفاهم المطروح؟ تشير المعطيات إلى أن الاتفاق الجاري تداوله يركّز في مرحلته الأولى على إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء القيود الأمريكية على الملاحة فيه، كخطوة تمهيدية تعقبها مفاوضات أكثر تعقيدا بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أبلغ الكونغرس بأن المسار النووي سيستغرق وقتا أطول، مشيرا إلى أن ملف المضيق يمثل المدخل العملي لبدء التهدئة.
الملف النووي يتضمن الاتفاق التزامات إيرانية بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، مع طرح خيار خفض مستويات تخصيب اليورانيوم داخل البلاد تحت رقابة أممية. غير أن تنفيذ أي إجراءات عملية يبقى مرهونا باتفاق لاحق.
وأفاد مسؤول أمريكي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من خبرني
