دخلت شركة "سبيس إكس" التاريخ بعدما نفذت طرحاً عاماً أولياً بقيمة 75 مليار دولار، ما جعلها فوراً واحدة من أكبر الشركات المدرجة في العالم. لكن التحدي الحقيقي يبدأ الآن: كسب ثقة السوق.
ومن المنتظر أن يشكل تداول الجمعة اختباراً حاسماً لشركة الصواريخ والأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي، البالغة قيمتها 1.8 تريليون دولار، ولمؤسسها إيلون ماسك. فحتى بعد تنفيذ أكبر طرح عام أولي في التاريخ، لا تزال "سبيس إكس" بحاجة إلى إثبات قدرتها على تحقيق طموحاتها بالهيمنة على الذكاء الاصطناعي ونقل البشر إلى القمر والمريخ، إلى جانب إقناع المستثمرين بنظام الحوكمة المثير للجدل الذي يمنح ماسك سيطرة شبه مطلقة.
وقالت غوين شوتويل، رئيسة "سبيس إكس"، لشبكة "سي إن بي سي": "التوسع مكلف للغاية.. ما نقوم به يحتاج إلى إنفاق ضخم". وأضافت أن الشركة، حتى بعد إدراجها، ستظل تركز على الأهداف طويلة الأجل أكثر من الأداء الفصلي قصير المدى.
توقعات إدراج "سبيس إكس" يُتوقع أن تبدأ المؤشرات الأولية لسعر افتتاح السهم بالتدفق بعد افتتاح السوق الأميركية عند الساعة 9:30 صباحاً بتوقيت نيويورك. وتشير الأسواق الموازية إلى انطلاقة قوية قد تدفع السهم للارتفاع بما لا يقل عن 35%.
وكان الاكتتاب قد شهد تغطية تجاوزت المعروض بأكثر من أربع مرات يوم الخميس، بحسب "بلومبرغ". كما أدى قرار الشركة غير المعتاد بتحديد سعر وحجم الطرح مسبقاً إلى عجز البنوك عن استيعاب الطلب المتزايد، ما ترك عدداً ضخماً من المستثمرين يتنافسون على أي حصة متاحة، وهو ما قد يمهد لجلسة تداول صاخبة في اليوم الأول.
ورغم ذلك، فإن الحجم غير المسبوق للطرح يجعل آليات التداول أكثر تعقيداً، بينما تثير المخاوف من أعطال تقنية مفاجئة كتلك التي أربكت طرح "فيسبوك" عام 2012 حالة من التوتر بين التنفيذيين. ولن يحدد أول يوم تداول فقط اتجاه الجلسات المقبلة، بل قد يؤثر أيضاً على فرص الطروحات الضخمة المحتملة لشركتي الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك" و"أوبن إيه آي".
وقال جون والدرون، رئيس "غولدمان ساكس"، خلال مقابلة مع "بلومبرغ تي في": "هذا يمهد لموجة ضخمة من الطروحات العامة"، مضيفاً أن أسواق المال أصبحت مستعدة لتمويل «هذه الشركات الاستثنائية» مع تسارع بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
ماسك يقترب من لقب أول تريليونير كما قد يحدد التداول ما إذا كان ماسك سيصبح أول تريليونير في العالم، إذ تبلغ ثروته حالياً نحو 970 مليار دولار بحسب مؤشر «بلومبرغ» للمليارديرات.
ومن بين المستثمرين الذين لم يحصلوا على الحصص التي كانوا يطمحون إليها في الطرح، يأتي المستثمرون الأفراد، الذين قدموا طلبات شراء تجاوزت 100 مليار دولار، ومن المرجح أن الجزء الأكبر منها لم يُلبَّ.
ومن العوامل الداعمة للسهم أيضاً، الطلب الإجباري المتوقع من الصناديق التي تتبع المؤشرات، إذ قد تضطر هذه الصناديق لشراء أسهم بقيمة تصل إلى 6 مليارات دولار قبل إدراج «سبيس إكس» السريع المتوقع في المؤشرات الرئيسية، بحسب «بلومبرغ إنتليجنس».
ورغم ذلك، فإن الطرح الضخم لا يضمن أداءً استثنائياً. فبعض الشركات التي شهدت ارتفاعات قوية بعد الإدراج فشلت لاحقاً في الحفاظ على الزخم، بينما لم تتعافَ شركات أخرى بعد تداولها دون سعر الطرح منذ اليوم الأول.
وتشير بيانات "بلومبرغ" إلى أن شركة تصميم البرمجيات "فيغما" (Figma) سجلت أكبر ارتفاع في أول يوم تداول بين الطروحات الأميركية التي جمعت أكثر من مليار دولار، بعدما قفز سهمها 250% خلال إدراجها في 2025، قبل أن يفقد المكاسب ويتداول حالياً دون سعر الطرح بنحو 41%.
أما شركة العملات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
