أفاد بنك المغرب بأن سعر صرف الدرهم سجل تراجعاً بنسبة 0,6 في المائة مقابل الدولار الأمريكي خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 10 يونيو 2026، فيما حافظ على استقراره شبه التام أمام العملة الأوروبية الموحدة (الأورو)، في سياق تطورات الأسواق المالية والنقدية الوطنية والدولية.
وأوضح البنك المركزي، في مذكرته الأسبوعية المتعلقة بالمؤشرات المالية، أنه لم يتم خلال هذه الفترة إجراء أي عملية مناقصة في سوق الصرف، ما يعكس استقراراً نسبياً في مستوى السيولة المرتبطة بتداول العملات الأجنبية.
وفي ما يتعلق بالاحتياطيات الرسمية من العملة الصعبة، بلغت الأصول الاحتياطية للمملكة، إلى غاية 5 يونيو الجاري، ما مجموعه 490,8 مليار درهم، مسجلة تراجعاً طفيفاً بنسبة 0,1 في المائة مقارنة بالأسبوع السابق، مقابل ارتفاع سنوي مهم بلغت نسبته 22,8 في المائة، ما يؤكد استمرار متانة الوضعية الخارجية للمغرب.
وعلى صعيد السياسة النقدية، بلغت تدخلات بنك المغرب في السوق النقدية خلال الفترة نفسها ما معدله 155,4 مليار درهم يومياً، توزعت بين تسبيقات لمدة سبعة أيام بقيمة 55,4 مليار درهم، وعمليات إعادة شراء طويلة الأجل بقيمة 52,9 مليار درهم، إضافة إلى قروض مضمونة بقيمة 47,1 مليار درهم، في إطار تدبير حاجيات البنوك من السيولة والحفاظ على استقرار السوق النقدية.
كما أشار البنك إلى أن متوسط حجم المبادلات اليومية داخل السوق بين البنوك بلغ 1,1 مليار درهم، بينما استقر سعر الفائدة بين البنوك عند مستوى 2,25 في المائة، وهو المستوى المنسجم مع توجهات السياسة النقدية المعتمدة من طرف البنك المركزي.
وفي إطار عملياته الدورية لضخ السيولة، قام بنك المغرب، خلال طلب العروض المنظم بتاريخ 10 يونيو 2026 والمستحق في 11 يونيو، بضخ ما قيمته 43,8 مليار درهم على شكل تسبيقات لمدة سبعة أيام لفائدة المؤسسات البنكية.
أما في ما يخص أداء سوق الرساميل، فقد سجل مؤشر مازي ، وهو المؤشر الرئيسي لبورصة الدار البيضاء، تراجعاً بنسبة 2,3 في المائة خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 10 يونيو الجاري، ليرتفع بذلك الأداء السلبي للمؤشر منذ بداية السنة إلى ناقص 3,7 في المائة.
ويعود هذا الانخفاض أساساً إلى التراجع الحاد الذي شهده قطاع المعادن، إذ فقد مؤشره 13,1 في المائة من قيمته خلال أسبوع واحد، مساهماً بشكل سلبي بنحو 1,7 نقطة في الأداء العام للمؤشر. وفي المقابل، حقق قطاع المباني ومواد البناء ارتفاعاً بنسبة 1,2 في المائة، بينما عرفت باقي القطاعات المدرجة في البورصة استقراراً نسبياً دون تغيرات كبيرة.
وبخصوص نشاط التداول، أوضح بنك المغرب أن الحجم الأسبوعي للمبادلات في بورصة الدار البيضاء ظل شبه مستقر مقارنة بالأسبوع السابق، ليستقر عند مستوى مليار درهم، تم إنجاز الجزء الأكبر منه عبر السوق المركزي للأسهم، ما يعكس استمرار حركية التداول رغم التراجع المسجل في المؤشرات الرئيسية للسوق.
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء المغربية
