أثير جميلة العبرية
مع طرح مناقصة الأعمال الإنشائية بالمجمع المدرسي المتكامل الحكومي في مدينة السلطان هيثم، تكشف التصاميم المعتمدة عن نموذج تعليمي ومعماري مختلف يهدف إلى تحويل المدرسة من مبنى تعليمي تقليدي إلى بيئة متكاملة للتعلم والحياة المجتمعية، ترتكز على الاستدامة والمرونة والتفاعل الاجتماعي.
مجمعات مدرسية
يعتمد المخطط التعليمي للمدينة على إنشاء مجمعات مدرسية عصرية تضم كل منها خمس مدارس تخدم مختلف المراحل الدراسية، بحيث تقع ضمن نطاق يمكن الوصول إليه سيرًا على الأقدام خلال 10 دقائق من الأحياء السكنية، وتحيط بها مساحات خضراء وملاعب وساحات حيوية وبركة سباحة، بما يعزز جودة الحياة ويربط المدرسة بالمجتمع المحيط. وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمجمع الواحد أكثر من 2350 طالبًا وطالبة.
وتتوزع البنية الإنشائية للمجمع على ثلاث منشآت تعليمية رئيسية تشمل مدرسة البنين للمرحلتين الثانية والثالثة، ومدرسة البنات للمرحلتين الثانية والثالثة، ومدرسة مشتركة للمرحلة الأولى، إلى جانب مبنى متعدد الطوابق مخصص لمواقف السيارات.
ويقع المجمع في موقع استراتيجي بين ساحة الحي والمسجد الرئيس، بما يسمح بامتداد المجال العام إلى داخل الحرم المدرسي ويجعله مركزًا مجتمعيًا متكاملًا يرتبط مباشرة بمحيطه العمراني.
فلسفة البيت التعليمي
يقوم التصميم على مفهوم البيت التعليمي ، وهو وحدة تعليمية مرنة تضم مجموعة من الفصول والمساحات التعليمية القابلة لإعادة التهيئة وفق الاحتياجات المستقبلية.
كما صُممت المدارس لتستوعب ما يصل إلى 2350 طالبًا وطالبة بحد أقصى 25 طالبًا في الفصل الواحد، مع توزيع المراحل التعليمية بطريقة تضمن الخصوصية والكفاءة التشغيلية، حيث تخدم إحدى المدارس الصفوف من الأول إلى الرابع، فيما تُخصص الأخرى للمراحل الأعلى للذكور والإناث.
هوية معمارية عُمانية
تستلهم المباني عناصرها من العمارة العُمانية التقليدية، مع توظيف مفاهيم حديثة تعتمد على الأفنية الداخلية والتهوية الطبيعية والإضاءة النهارية، إلى جانب تطبيق مبدأ بيت داخل بيت الذي يخلق بيئات تعليمية متنوعة ومترابطة في الوقت نفسه.
كما يتميز التصميم بالمرونة وإمكانية التكيف مع مختلف المواقع والاحتياجات المستقبلية، بما يسمح بمواكبة المتغيرات التعليمية والديموغرافية على المدى الطويل.
مختبرات ومسرح وموسيقى
لا تقتصر المدارس على الفصول الدراسية، إذ تضم مجموعة واسعة من المرافق التعليمية المتخصصة تشمل مختبرات الابتكار، ومراكز الموارد، وغرف الموسيقى، واستوديوهات المسرح، وورش العمل، إلى جانب المكتبات والصالات الرياضية والمسابح. كما توفر الكافتيريات والمساحات المشتركة والغرف متعددة الأغراض بيئات مفتوحة للتفاعل والتعلم الجماعي، بما يدعم التعليم التفاعلي والأنشطة اللامنهجية.
ويطبق المشروع مفهوم الاستخدام المزدوج للمرافق، إذ صُممت الطوابق الأرضية لتضم ورش عمل ومختبرات ابتكار وقاعات طعام وقاعة تجمعات رئيسية، بما يسمح بتحويل المجمع بعد ساعات الدوام المدرسي إلى مركز مجتمعي نابض بالحياة يستضيف برامج تعليم الكبار والمحاضرات والفعاليات الثقافية والحفلات الموسيقية والاجتماعات المجتمعية.
الممشى الأخضر
الهدف الرئيسي من الممشى الأخضر هو العمل كخط أساس هيكلي للحرم المدرسي، وتوفير ممر مخصص وخالٍ تمامًا من المركبات يربط بين المباني الثلاث والمسجد المجاور والساحة العامة.
وبالإضافة إلى ذلك، يعمل هذا الممشى على مكافحة الظروف البيئية الإقليمية القاسية من خلال هندسة المناخ المحلي المتقدمة والتصميم الحضري المراعي للمياه، حيث يوفر ظلالًا كثيفة بفضل أشجار محلية متكيفة مع المناخ لخفض درجات حرارة الهواء المحيط بشكل طبيعي، إلى جانب نشر مناطق تبريد ديناميكية حرارية متتالية تشمل ستائر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة أثير الإلكترونية



