سأعيد يا ولدي رسالتي لتفهم فحواها، وما تخبئه بين سطورها من أسرار وما تحمله من وجع الرجال الذين عبروا الحياة بقلوب صلبة وأكفٍ امتلأت بتراب الوطن.
سأقول... ستدفعك الأيام يا ولدي أن تتجرع كأساً مذاقه علقم، في بئر الحكايات المظلم، وفي زمن الذكريات التي قد لا تروق لك اليوم، لكنها ستعود إليك ذات مساء، فتفهم لماذا كان الشيوخ يطيلون الصمت، ولماذا كانت عيونهم تقرأ ما لا تقوله الألسن.
سيعتريك الخوف والرهبة مما سمعت، وستطغى تلك الصور على أحلامك، وسترى الشوك في الطريق الذي عبده الرجال قبلك، وستدرك أن العقبات لم تكن قدراً، بل امتحاناً لمن أراد أن يحمل اسماً ووطناً وموقفاً.
يا ولدي... لم أكن يوماً منافقاً، ولا طاعناً في الظهر، ولا صاحب أجندات خفية، ولا متملقاً على أبواب الرجال، لم أتعلم أن أبيع المواقف، ولا أن أبدل القناعات لأجل مصلحة عابرة، لأن من يملك الحجة لا يحتاج إلى الخصومة، ومن تربى على الكرامة لا يرفع نفسه بخفض الآخرين، تعلمت أن الرجل يُعرف بثباته لا بتقلبه، وأن الكلمة الصادقة قد تثقل على أصحاب المصالح، لكنها تبقى خفيفة على ضمير صاحبها.
يا ولدي اسمع وعي ... فلف سجائر الهيشي لا يتقنه إلا الرجال الذين جرحت أقدامهم سهول
وجباله، ولا يُجيد مسك الفدان إلا من لعب بتراب الأرض،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
