مصدر الصورة: Hussam Abu Safyia, Facebook
ظهر الطبيب الفلسطيني البارز حسام أبو صفية عبر اتصال بالفيديو في جلسة أمام المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس، يوم الأربعاء، 10 من يونيو/حزيران الجاري.
وبدا أبو صفية في الفيديو فاقداً للوزن، مقارنة بهيئته منذ اعتقاله عند مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا بشمال غزة قبل نحو عام ونصف، وبدا وجهه وجسده أنحف بشكل ملحوظ. وسُمح لوسائل الإعلام بدخول قاعة المحكمة لفترة وجيزة، قبل إخراجها مع بدء الجلسة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد اعتقل الطبيب أبو صفية في غزة، أواخر عام 2024، وما زال محتجزا منذ ذلك الحين.
ونظرت المحكمة العليا في استئناف قدمه ناصر عودة، محامي أبو صفية، للطعن في احتجازه. ومن المتوقع أن تعلن المحكمة قرارها في وقت لاحق.
"عزل انفرادي" وعقب جلسة الأربعاء، قال عودة للصحفيين إن موكله كان مقيد اليدين والقدمين طوال الجلسة وإنه محتجز في العزل الانفرادي، وسط تقارير تتحدث عن أوضاع صحية ونفسية صعبة يواجهها داخل السجن، منذ اعتقاله في 27 ديسمبر/كانون الأول 2024.
وكانت النيابة العامة الإسرائيلية للمنطقة الجنوبية قدمت "ملفّاً سريّاً" ضد الطبيب حسام أبو صفية، وزعمت أنه يُشكل خطراً على أمن إسرائيل.ح
يقول ناصر أبو عودة، محامي الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، لبي بي سي، إن آخر تواصل مع موكله جرى في أواخر مايو/ أيار الماضي، خلال زيارة قام بها محامون داخل السجن، مشيراً إلى أن هذه الزيارات تمثل الوسيلة الوحيدة المتاحة حالياً للتواصل مع السجناء الفلسطينيين.
ويوضح أبو عودة أن السلطات الإسرائيلية "تمنع منذ اندلاع الحرب زيارات عائلات السجناء الفلسطينيين"، كما تمنع زيارات المؤسسات الحقوقية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، مضيفاً أن التواصل يقتصر على المحامين وضمن قيود محددة.
ويشير إلى أنه لا يستطيع الإفصاح عن كثير من التفاصيل المتعلقة بما دار خلال الزيارة بسبب وجود حظر نشر على القضية، قائلاً: "لا نستطيع الإفصاح عن أي معلومات، ونحن مقيدون بالتفاصيل المسموح مشاركتها".
ويضيف أن ما يمكن تأكيده هو أن أبو صفية يواجه "ظروف اعتقال قاسية وصعبة جداً من كل النواحي"، موضحاً أن ذلك يشمل أوضاع الطعام والشراب والرعاية الطبية.
ويقول: "العلاج الطبي هو الأمر الأهم، فالدكتور حسام يعاني من أمراض مزمنة وهو بحاجة إلى أدوية بشكل مستمر، وفي الفترة الأخيرة تم منعه من التزود بهذه العلاجات".
وكشف أبو عودة عن تطور جديد في القضية، "يتمثل في نقل أبو صفية قبل عدة أيام إلى العزل الانفرادي" في سجن نفحة، مضيفاً: "منذ ذلك الوقت لا توجد لدينا تفاصيل عنه، ولا نعلم إن كان يحصل على الأدوية التي يحتاجها للعلاج".
وعن المسار القانوني للقضية، أوضح أبو عودة أن أبو صفية محتجز بموجب قانون "المقاتل غير الشرعي"، وهو قانون يسمح، بحسب قوله، باحتجاز الأشخاص لفترات غير محددة دون تحديد سقف زمني واضح.
وكان قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي قد أصدر أمراً بتاريخ 12 فبراير/شباط 2025 بتحويل الطبيب حسام أبو صفية إلى الاعتقال بناءً على قانون "المقاتل غير الشرعي" بدلاً من المحاكمة العادية.
وأضاف المحامي أن هيئة الدفاع تقدمت باستئناف إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، والذي نظرت فيه المحكمة خلال جلسة يوم الأربعاء، 10 من يونيو/حزيران الجاري.
وقال: "طلبنا من المحكمة الإفراج عن الدكتور أبو صفية، ونعتبر أن اعتقاله تعسفي وغير قانوني، باعتباره عضواً في الطاقم الطبي الذي كان يعمل في مستشفى كمال عدوان خلال الاجتياح".
ولم يبدِ المحامي تقديرات بشأن إمكانية الإفراج الوشيك عن موكله، مؤكداً أن القضية لا تزال منظورة أمام القضاء الإسرائيلي بانتظار ما ستسفر عنه جلسة الاستئناف المقبلة.
وفي وقت سابق، نقلت وسائل إعلام عن إلياس حسام أبو صفية، ابن الطبيب، "أن نقل والده إلى العزل الانفرادي زاد من مخاوف العائلة بشأن أوضاع أبو صفية في ظل محدودية المعلومات التي تصلهم عن ظروفه داخل السجن".
وقال أبو صفية لشبكة الجزيرة القطرية إن الوقت يمر ببطء شديد على أفراد العائلة الذين يترقبون أي معلومة تطمئنهم على سلامة والدهم.
وجدّد مناشدته المؤسسات الحقوقية والإنسانية ووسائل الإعلام لمواصلة تسليط الضوء على قضية والده وقضايا السجناء الفلسطينيين عموماً، معتبراً أن "رسالة العائلة ليست سياسية، وإنما إنسانية بالدرجة الأولى".
"رسالة إلى صحفي مقتول" ونقلت وسائل إعلام عن أبو صفية، الابن، أن رسالة وصلتهم من والده قبل نحو شهرين حملت طلباً "بسيطاً ومؤلماً" في آن واحد؛ إذ سأل إن كان بالإمكان إيصال رسالة إلى الصحفي أنس الشريف، آملاً أن يساعد في تذكير العالم بقضية السجناء ومعاناتهم داخل السجون.
لم يكن الدكتور حسام أبو صفية يعلم حينها أن أنس الشريف الصحفي بشبكة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
