سجال سياسي وتحديات أمنية تواجه مشجعي كأس العالم في الولايات المتحدة عاجل

قبل انطلاق بطولة كأس العالم 2026، انصبّت المخاوف في الولايات المتحدة على النشاط المكثف لإدارة الهجرة والجمارك الأميركية ICE، واحتمالات توقيف أو ترحيل المشجعين الأجانب. غير أن الوقائع كشفت عن نوع آخر من المخاطر، بعدما تعرّض عدد من اللاعبين وأفراد الطواقم الفنية للمنتخبات المشاركة في البطولة، للاحتجاز في المطارات الأميركية، بل وإجبار بعضهم على العودة إلى بلادهم، رغم حصولهم على تأشيرات مسبقة بالدخول إلى الولايات المتحدة.

ورغم تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، ترحيبه بالفرق والمشجعين القادمين من مختلف أنحاء العالم، رفضت السلطات الأميركية منح تأشيرات لعشرات المشجعين من دول عدة، بينها المغرب، رغم امتلاك العديد منهم تذاكر للمباريات وحجوزات فندقية مؤكدة.

وجاء ذلك في ظل توسيع الإدارة الأميركية، قيود السفر المفروضة على مواطني 19 دولة، من بينها أربع دول تشارك منتخباتها في كأس العالم، هي السنغال وكوت ديفوار وإيران وهايتي.

تفتيشات صارمة وإجراءات قانونية

قبل خمسة أيام فقط من انطلاق أولى مباريات البطولة، مُنع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان، الذي اختير أفضل حكم في إفريقيا العام الماضي، من دخول الولايات المتحدة رغم حصوله على تأشيرة دخول مسبقة، بعدما خضع لاستجواب واحتجاز استمر 11 ساعة في مطار ميامي الدولي.

ولم تقدّم إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية، تفاصيل إضافية بشأن الواقعة، مكتفية بالقول إنه "تبيّن عدم أهليته للدخول بسبب مخاوف تتعلق بالتدقيق الأمني".

ولم يكن أرتان الحالة الوحيدة؛ إذ احتُجز المصور الرسمي للمنتخب العراقي طلال صلاح، لمدة 12 ساعة بمطار أوهير الدولي في شيكاجو قبل منعه من الدخول، فيما خضع المهاجم العراقي أيمن حسين، لاحتجاز استمر سبع ساعات من قبل سلطات الهجرة الأميركية، قبل السماح له بدخول البلاد.

اقرأ أيضاً



اقرأ أيضاً

كأس العالم.. قيود واشنطن تطارد منتخب إيران

ألقت الخلافات الأميركية الإيرانية بظلالها على كأس العالم بعد إلغاء حصة إيران من تذاكر المباريات ونقل معسكر المنتخب إلى المكسيك.

كما واجه المنتخب السنغالي، إجراءات أمنية مشددة وغير معتادة، إذ خضع لاعبوه لتفتيش على مدرج المطار قبل السماح لهم بدخول مبنى المطار.

وترى جيسيكا فوجان، مديرة دراسات السياسات في مركز دراسات الهجرة، أن هذه الإجراءات تقع ضمن الصلاحيات القانونية للسلطات الأميركية،

وقالت فوجان في حديثها لـ"الشرق"، إن القانون الأميركي يكفل لموظفي إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية، إجراء عمليات تفتيش إضافية ومقابلات أخرى مع الزوار الأجانب الذين يدخلون الولايات المتحدة بتأشيرات نظامية، كما يحق لهم منعهم من الدخول إذا استدعت الظروف ذلك.

وأضافت: "بل إنه على موظفي التأشيرات ومفتشي الحدود بذل قصارى جهدهم في التدقيق والفحص لمنع دخول الأشخاص الذين يُحتمل أن يتسببوا في مشكلات داخل البلاد".

من الموافقة إلى الرفض

لم تقتصر القيود والإجراءات المشددة على لاعبي كأس العالم وأفراد الطواقم الفنية، بل امتدت إلى المشجعين أيضاً. فقد أُلغيت تأشيرات عشرات المشجعين الاسكتلنديين، الذين كانوا يستعدون للسفر لمؤازرة منتخب بلادهم العائد إلى البطولة بعد غياب دام 28 عاماً.

وأفاد عدد من المشجعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بأن حالة طلبات سفرهم تغيّرت بشكل مفاجئ خلال الأيام التي سبقت انطلاق المباريات، إذ تحولت تصاريح سفرهم إلى الولايات المتحدة من حالة "موافق عليها" إلى "غير مصرح بها" خلال أسبوع واحد فقط. بل إن أحد المشجعين الاسكتلنديين أُلغيت تأشيرته قبل ساعة واحدة من موعد رحلته، دون توضيح الأسباب.

لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رداً على المخاوف المتعلقة بالتأشيرات ودخول الجماهير، قال إن إدارته "تعمل عن كثب للتأكد من أن الأشخاص المناسبين يدخلون إلى الولايات المتحدة".

وفي إطار تنفيذ رؤية الإدارة الأميركية المتعلقة بتشديد التدقيق على المسافرين، وسّعت إدارة أمن النقل الأميركية TSA، بالتعاون مع هيئة الجمارك وحماية الحدود، استخدام تقنية التعرف على الوجوه في المطارات، مع إعطاء أولوية خاصة للمدن المستضيفة لمباريات كأس العالم 2026.

وفي تصريحات أدلى بها لشبكة "فوكس نيوز"، قال وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين: "سنستخدم تقنية التعرف على الوجوه. وإذا دخل أشخاص مدرجون على قوائم مراقبة الإرهاب فسنتدخل فوراً. ولن يقتصر الأمر على إدارة الهجرة والجمارك، بل قد يشمل أيضاً شرطة الولاية".

هل تتواجد ICE في المطارات؟

تشارك إدارة الهجرة والجمارك الأميركية ICE، في تأمين مباريات كأس العالم، وهو ما يزيد من حدة المخاوف بين المشجعين الدوليين، نظراً لسمعتها المتشددة في تنفيذ عمليات الاعتقال والترحيل.

ويرى أستاذ العلوم السياسية والعضو المنتسب في مركز الهجرة العالمية في جامعة كاليفورنيا ديفيس، براد جونز، أن أكبر مصادر القلق المرتبط بكأس العالم والمشجعين الأجانب، يتمثل في احتمال وجود وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك وممارستها لأساليب قد تُشعر الزوار بالترهيب.

وقال جونز في حديث لـ"الشرق"، إن الخوف من الاستهداف من قبل سلطات إنفاذ قوانين الهجرة، يُعد قلقاً مشروعاً لأي شخص مولود خارج الولايات المتحدة، مضيفاً: "لقد شهدنا حدوث ذلك مراراً وتكراراً في ظل هذه الإدارة".

ويزيد من مخاوف المشجعين الأجانب احتمال وجود عناصر من إدارة الهجرة والجمارك في المطارات الأميركية.

إلا أن المدير السابق للمكتب الميداني لإدارة الهجرة والجمارك الأميركية في بالتيمور، داريوس ريفز، أوضح أن المسؤولية الأساسية عن فحص المسافرين القادمين عبر المطارات تقع على عاتق مكتب العمليات الميدانية OFO، التابع لهيئة الجمارك وحماية الحدود CBP، وليس على إدارة الهجرة والجمارك.

وقال ريفز في تصريحاته لـ"الشرق"، إن مهمة ضباط الجمارك ومكتب العمليات الميدانية تتمثل في مراجعة جوازات السفر، والتحقق من قوائم المراقبة الأمنية، ورصد أي صلات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من الشرق للأخبار

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من الشرق للأخبار

منذ 50 دقيقة
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعة
سكاي نيوز عربية منذ 6 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 6 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 6 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 9 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 17 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 13 ساعة
بي بي سي عربي منذ ساعتين
قناة DW العربية منذ 4 ساعات