قطر الوطني يؤكد رؤيته الإيجابية للتجارة العالمية بدعم الذكاء الاصطناعي

أكد بنك قطر الوطني على نظرته الإيجابية تجاه آفاق التجارة العالمية خلال العام الجاري، متوقعا استمرار نموها بدعم من الزخم القوي للاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، واستقرار نشاط التصنيع العالمي، إلى جانب مرونة سلاسل التوريد وقدرتها على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والتجارية.

وأوضح البنك في تقريره الأسبوعي أن التجارة العالمية نجحت في استعادة زخمها خلال العام الماضي، رغم استمرار التحديات الناجمة عن التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات الاقتصادية والتجارية.

وأشار التقرير إلى أن حركة التجارة الدولية تعرضت لضغوط ملحوظة خلال عام 2023 ومطلع 2024، بفعل تنامي السياسات الحمائية وتصاعد التوترات الجيوسياسية، فضلا عن تباطؤ النشاط التصنيعي العالمي، ما أثر بشكل مباشر على التدفقات التجارية العابرة للحدود.

سجلت التجارة العالمية خلال العام الماضي انتعاشا فاق التوقعات، مدفوعا إلى حد كبير بالطفرة في الطلب على السلع والاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، الأمر الذي أسهم في تعويض الآثار السلبية الناجمة عن ارتفاع الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسات التجارية.

اختلالات التجارة العالمية تعود إلى الواجهة وسط مخاوف من أزمة جديدة

عوامل دعم النشاط التجاري العالمي

قال التقرير إن عددا من العوامل لا يزال يدعم النشاط التجاري العالمي من أبرزها قوة دورة الاستثمارات في التقنيات المتقدمة، وعودة النشاط التصنيعي إلى مساره الطبيعي، واستمرار الزخم في شبكات التجارة بالأسواق الناشئة، بما يعزز التدفقات التجارية العابرة للحدود.

ولفت إلى استمرار قوة أداء الصادرات في الاقتصادات الآسيوية عالية التكامل، مثل اليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة وتايوان الصينية وتايلاند، إضافة إلى فيتنام، مع تسارع وتيرة النمو خلال الأشهر الأخيرة وتأثرها بشكل محدود بالتوترات التجارية القائمة.

مرحلة جديدة من النمو المتوازن

استعرض البنك العوامل الرئيسية التي تدعم انتقال التجارة العالمية إلى مرحلة جديدة من النمو المتوازن، وفي مقدمتها الدورة الاستثمارية الجديدة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والتي باتت تمثل محركا رئيسيا للنشاط التجاري العالمي، إذ أسهمت السلع المرتبطة بهذه التقنيات بنحو نصف نمو تجارة السلع العالمية خلال العام الماضي.

وسجل الطلب على منتجات مثل أشباه الموصلات ومعدات مراكز البيانات والإلكترونيات المتقدمة ارتفاعا ملحوظا، حيث بلغت مبيعات أشباه الموصلات العالمية وحدها نحو 550 مليار دولار، ما يعكس الطبيعة العالمية المعقدة لسلاسل التوريد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، واعتمادها الكبير على الواردات وعلى شبكات إنتاج معقدة عابرة للحدود.

سفينة شحن تابعة لشركة كوسكو للشحن راسية في محطة حاويات التجارة الخارجية بميناء تشينغداو، في مقاطعة شاندونغ شرقي الصين، يوم 25 مارس 2026.

وأشار التقرير، إلى أن استمرار قوة الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد يضيف نحو 0.5 نقطة مئوية إلى نمو التجارة العالمية خلال العام الجاري، بما يعزز قدرة الاقتصاد العالمي على استيعاب تداعيات التحديات الجيوسياسية والسياسات التجارية الراهنة.

سلاسل التوريد

وفيما بتعلق بالعامل الثاني، أوضح التقرير أن النشاط التجاري العالمي يواصل الاستفادة من إعادة هيكلة سلاسل التوريد العالمية، إذ دفعت القيود التجارية المتزايدة، بما في ذلك السياسات الصناعية والتدابير غير الجمركية، الشركات إلى إعادة توجيه تدفقاتها التجارية بدلا من تقليصها.

وأضاف أن آسيا لا تزال تمثل محور شبكات التصنيع العالمية، مستحوذة على نحو 60 بالمئة من الناتج الصناعي العالمي، بالتزامن مع تنامي التجارة البينية داخل المنطقة وارتفاع الحصة السوقية لدول مثل فيتنام وتايلاند والهند في عدد من قطاعات التصدير الرئيسية.

ونوه التقرير إلى أن هذا المسار يتضح من خلال الزيادة الكبيرة في صادرات الصين إلى رابطة دول جنوب شرق آسيا آسيان، التي تضاعفت أكثر من مرتين خلال العقد الماضي لتتجاوز 500 مليار دولار سنويا، بما يعكس تنامي أهمية شبكات الإنتاج الإقليمية.

من «هرمز» إلى «ملقا».. اختناقات تعيد تشكيل كلفة التجارة العالمية

استقرار دورة التصنيع

وفي تحليله للعامل الثالث، رأى التقرير أن الظروف الدورية أصبحت أكثر دعما للنشاط التجاري العالمي، مع استقرار دورة التصنيع وتراجع تأثيرات تصحيح المخزونات في وقت توسعت فيه أحجام التجارة العالمية بنحو 4.6% خلال العام الماضي، في مؤشر على انتعاش النشاط الصناعي بوتيرة أقوى من المتوقع.

كما لفت إلى أن مرحلة خفض المخزونات، التي أثرت سلبا على التجارة خلال عام 2023 ومطلع 2024، انتهت إلى حد كبير، في ظل توجه الشركات تدريجيا نحو إعادة بناء مخزوناتها.

وأكد أن هذا التحول يدعم الطلب على الواردات، خصوصا في القطاعات كثيفة الاعتماد على التجارة الدولية مثل الآلات والإلكترونيات والسلع الوسيطة، حيث لا يزال الإنتاج العابر للحدود يشكل ركيزة أساسية للنشاط الصناعي.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 3 ساعات
منذ 49 دقيقة
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 9 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 23 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 20 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 22 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 53 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 47 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات