أكدت دراسات حديثة أن تخصيص المال أو الوقت لمساعدة الآخرين يُعد من أكثر السلوكيات ارتباطاً بالشعور بالسعادة والرضا عن الحياة.
وفي مراجعة علمية شملت عشرات الدراسات من ثقافات ومجتمعات مختلفة، توصل باحثون إلى أن الإنفاق على الآخرين يحقق فوائد نفسية مستمرة، بغض النظر عن مستوى الدخل أو طبيعة العطاء. وسواء تمثل ذلك في التبرع، أو تقديم هدية لشخص مقرب، أو التطوع بالوقت والجهد، فإن النتيجة كانت واحدة: ارتفاع مستويات الرفاهية والسعادة.
ويرى الباحثون أن مساعدة الآخرين تُحفز مراكز المكافأة في الدماغ، وتعزز الروابط الاجتماعية، وتمنح الفرد شعوراً أعمق بالأهمية والتأثير الإيجابي في محيطه، وهو شعور يصعب أن يوفره الاستهلاك الشخصي وحده.
ورغم أهمية تلبية الاحتياجات الشخصية، فإن الدراسات تشير إلى أن متعة التملك والاستهلاك تتراجع بمرور الوقت، بينما يحتفظ العطاء بقدرته على تعزيز السعادة والرضا لفترات أطول.
وفي نفس السياق، تؤكد الأبحاث الحديثة أن جودة العلاقات الإنسانية تُعد أحد أهم العوامل المؤثرة في مستوى السعادة والرفاهية على المدى الطويل. وتشير الدراسات إلى أن العلاقات الوثيقة والداعمة قد تكون المؤشر الأقوى على صحة الإنسان وسعادته طوال حياته.
كما كشفت دراسة هارفارد لتطور البالغين، التي تُعد من أطول الدراسات العلمية حول حياة الإنسان واستمرت لأكثر من 80 عاماً، عن نتائج لافتة. فقد أظهرت أن جودة العلاقات الشخصية تتفوق على الثروة والنجاح المهني وحتى مستوى الذكاء في التنبؤ بالسعادة والصحة الجسدية والقدرات الذهنية وطول العمر.
وتخلص الدراسة إلى أن بناء علاقات قوية والحفاظ عليها ليس مجرد جانب اجتماعي في الحياة، بل استثمار حقيقي ينعكس إيجاباً على الصحة والسعادة وجودة الحياة بشكل عام.
وعلى صعيد آخر تؤكد الدراسة على أن إدارة الوقت بذكاء لا تقل أهمية عن إدارة المال، خاصة وأن الشعور.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
