- قد ترفع الطلب على المياه وتزيد فاتورة الطاقة واستيراد الغذاء
- تتكرر كل 2 إلى 7 سنوات وقد تمتد من أشهر إلى عام كامل
- دراسة: 83% من وقائع الظاهرة إذا بدأت بين أبريل ويونيو ارتبطت تاريخيًا بجفاف في إثيوبيا
- توقعات بأمطار أقل وحرارة أعلى في منابع النيل الأزرق
- الدكتور هشام العسكري: مؤشر للإنذار المبكر.. ولا تعني تلقائيًا نقص أو زيادة مياه النيل
- الدكتور أحمد جابر شديد: غياب اتفاق حول سد النهضة يعقد إدارة فترات الجفاف المحتملة
- الدكتور منار غانم: تؤدي إلى موجات حر أطول من المعتاد واختلافات في معدلات الأمطار
- الدكتور محمد علي فهيم: الصيف شديد الحرارة يهدد إنتاجية الخضر والفاكهة
- المهندس وليد حقيقي: سيناريوهات ذكية وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتأمين الاحتياجات المائية حتى 2050
- رئيس الوزراء: ارتفاع الحرارة وأسعار الغاز يفرض علينا تحديًا مزدوجًا
- وزير الري: ندرس تأثير الظواهر المناخية على النيل.. وإجراءات استباقية للصيف
- رئيسة منظمة الأرصاد العالمية: على الحكومات الاستعداد لدورة نينيو قوية تفاقم الجفاف وموجات الحر
- الأمين العام للأمم المتحدة: إنذار مناخي عاجل.. وعلينا إنهاء إدمان الوقود الأحفوري
تتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية عودة ظاهرة النينيو المناخية بقوة خلال الفترة المقبلة، داعيةً حكومات العالم للاستعداد، فيما حذر رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي من أنها قد تسبب "صيفًا استثنائيًا".
فماذا تعني النينيو؟ وكيف يمكن لظاهرة مناخية تنشأ بعيدًا أن يمتد صداها إلى الحياة اليومية للمصريين؟
ما هي ظاهرة النينيو؟
النينيو ظاهرة مناخية طبيعية تحدث عندما ترتفع حرارة المياه السطحية في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي بشكل غير معتاد، تتكرر عادة كل عامين إلى سبع سنوات، وقد تستمر من عدة أشهر إلى عام كامل.
ورغم أن مصدرها بعيد عن مصر، فإن تأثيراتها تمتد إلى مناطق واسعة من العالم عبر تغيير أنماط الرياح والأمطار ودرجات الحرارة.
يقول الدكتور هشام العسكري، أستاذ الاستشعار عن بعد وعلوم نظم الأرض بجامعة تشابمان الأمريكية، إن المحيطات والغلاف الجوي لا تعمل كجزر منفصلة بل كمنظومة واحدة متصلة، وتؤدي التغيرات الحرارية في منطقة ما إلى إعادة توزيع الحرارة والرطوبة والضغط الجوي على مستوى العالم.
ويضيف العسكري لـ"الشروق" أن آثار النينيو تظهر في صورة موجات حر شديدة، أو جفاف ممتد، أو سيول، ويختلف هذا التأثير من منطقة إلى أخرى بحسب الموقع الجغرافي وقوة الظاهرة وتوقيتها، وكذلك تداخلها مع أنماط مناخية أخرى.
لماذا علينا الاهتمام؟
بالنسبة لمصر، لا يرتبط الاهتمام بالنينيو فقط باحتمال ارتفاع درجات الحرارة خلال الصيف، وإنما بما هو أكثر حساسية: أمن المياه والغذاء وفاتورة الطاقة.
تعتمد مصر بشكل شبه كامل على نهر النيل، الذي يشكل نحو ثلثي إيراده النيل الأزرق، الذي يعتمد بدوره على أمطار الهضبة الإثيوبية.
ويشير الدكتور هشام العسكري إلى أن بحثًا علميًا أجراه بشأن العلاقة بين ظاهرة النينيو وأمطار حوض النيل أظهرت ارتباطًا بين الظاهرة وبين بعض أنماط التغير في أمطار الحوض وإيراد النيل الأزرق، لكنها في الوقت نفسه كشفت أن العلاقة ليست مباشرة أو بسيطة.
فحدوث النينيو لا يعني تلقائيًا انخفاضًا في إيراد النهر، كما لا يعني بالضرورة زيادة المياه أو نقصها بصورة مؤكدة، وفقًا للعسكري.
ويوضح أن عوامل عديدة تتداخل في تشكيل الأمطار على منابع النيل، تشمل المحيط الهندي، والرياح الموسمية، وأنظمة الضغط الجوي، ودرجات حرارة البحار، والتغيرات المناخية طويلة الأمد.
ويضيف: "لكن وجود هذه العلاقة يجعل النينيو مؤشرًا مهمًا في منظومة الإنذار المبكر والتنبؤ بالموارد المائية".
أمطار أقل وحرارة أعلى
وفي ضوء التوقعات المناخية الأخيرة لمنتدى القرن الإفريقي الكبرى (GHACOF)، يزداد الاحتمال بهطول أمطار أقل من المعدل الطبيعي في شمال القرن الإفريقي خلال موسم الأمطار، الممتد من يونيو إلى سبتمبر، مع ارتفاع حرارة الطقس في إثيوبيا والسودان، مما قد يخفض كميات الأمطار المغذية للنيل الأزرق ويزيد معدلات البخر.
وتعزز بعض الدراسات السابقة هذه المخاوف، ومنها دراسة أجراها باحثون سودانيون نشرت عام 2013.
الدراسة حللت سلوك ظاهرة النينو خلال 14 مرة وقعت في الفترة بين 1965 و2006، وتوصلت إلى أن 83% من المرات التي بدأت فيها بين أبريل ويونيو شهدت جفافًا في منابع النيل الأزرق، بينما لم يظهر التأثير نفسه عندما بدأت الظاهرة خلال النصف الثاني من العام.
ومع ذلك، يقول الدكتور هشام العسكري إنه لا يوجد حتى الآن ما يؤكد أن النينيو المقبلة ستؤدي إلى تراجع في إيراد النيل أو أن مصر ستواجه نقصًا مباشرًا في المياه، لكنها إشارة مناخية عالمية تستحق المتابعة لأنها قد تؤثر، بشكل مباشر أو غير مباشر.
ويؤكد أن التعامل مع هذه الظاهرة المناخية الطبيعية يجب أن يكون من خلال العلم عبر الأقمار الصناعية، ومحطات القياس، والنماذج المناخية والهيدرولوجية، وتحليل البيانات طويل المدى، وربط هذه المعلومات بقرارات إدارة المياه.
ويؤكد أستاذ الاستشعار عن بُعد أهمية ألا نصدر حكمًا نهائيًا مبكرًا، والصحيح علميًا أن نراقب، ونحلل، ونحدث التوقعات باستمرار.
ويضيف أن الأمن المائي في عصر التغير المناخي لم يعد يعتمد فقط على كمية المياه المتاحة في سنة معينة، بل يعتمد على قدرتنا على فهم الإشارات المناخية قبل أن تتحول إلى أزمة.
سد النهضة في الصورة
وتكتسب هذه المؤشرات حساسية مضاعفة في ظل غياب اتفاق قانوني ملزم لسد النهضة. ويرى الدكتور أحمد جابر شديد، أستاذ جيولوجيا المياه، أن توقعات تأثر أمطار الهضبة الإثيوبية تجعل قضية التنسيق بشأن ملء وتشغيل سد النهضة أكثر أهمية.
ويضيف شديد لـ"الشروق" أن أي انخفاض محتمل في إيراد النيل خلال فترات الجفاف الطبيعي قد يصبح أكثر تعقيدًا إذا تزامن مع إجراءات أحادية في إدارة السد.
وكانت وزارة الموارد المائية والري، حذرت، في بيانات سابقة، من أن تشغيل السد دون اتفاق.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق
