عندما توفي المفكر الفرنسي البارز إدغار موران قبل نحو أسبوعين من الآن عن عمرٍ ناهز المئة، كتَب كثيرون من أوروبا والعالم العربي عن نهاية حقبة المثقف المؤثّر. بل إنّ الدكتور السيد ولد أباه كتب هنا في صحيفة «الاتحاد» (الاثنين 8 يونيو 2026) عن «نهاية المثقف»، وهو يقصد أنّ القرن العشرين مرَّ بمرحلتين: مطالع القرن في الثقافة العلمانية ونهوض العلوم الإنسانية المتناكفة مع الدين، ثم في خمسينياته وستينياته عندما ظهر المثقف الإنتلجنسي، وهو الذي يمتلك عقليةً نضالية ومقولاتٍ تغييرية راديكالية ويقود الشباب في الشارع للتغيير الاجتماعي والسياسي على أساس الرفض والقطيعة مع الماضي، أو ما صار يُعرف بـ«اليسار الجديد». وقد تجلّى ذلك في عام 1968 عندما هزّت حشودُ الطلاب الشوارعَ في أميركا وأوروبا يقودهم جان بول سارتر ومفكرو مدرسة فرانكفورت. ومع أن فوكو ما كان يحب حركات سارتر العشوائية، فإنه - مثْله مثل جاستون باشلار - كان يريد قطيعةً مع الماضيين القريب والبعيد. وقد بلغ من راديكالية مطالب التغيير أنه صار يقال: أن تكون مع سارتر المخطئ خيرٌ من أن تكون مع ريمون آرون المصيب! وآرون مثقفٌ فرنسيٌ آخر كان يميل لليمين المحافظ ويخاف على الثقافة الفرنسية والدولة الفرنسية من ثورات الفتيان!
في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، كان.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
