كيف نمنع الجائحة القادمة قبل أن تبدأ؟

تصدرت ثلاثة تحذيرات صحية عناوين الأخبار مؤخراً بشأن تفشي فيروس هانتا على متن سفينة سياحية، وفيروس إيبولا في بعض مناطق غرب أفريقيا، واحتمالية التعرض لحمى القرم - الكونغو النزيفية في مختبر عالي العزل في مونتانا. وقد يودي كل مرض من تلك الأمراض بحياة أكثر من خُمس المصابين. وربما يكون العالم قد تجاوز جائحة كوفيد-19، لكن مسببات الأمراض الفتاكة لم تتجاوز أكثر الكائنات الحية جاذبية على وجه الأرض من حيث سهولة التنقل والكثافة السكانية والتركيب البيولوجي، أي البشر.

وقد تنشأ الجائحة القادمة من الطبيعة، وقد تنشأ أيضاً من أبحاث فشلت الولايات المتحدة أو دولة أخرى في التعامل معها، مثل تسرب فيروس تمت دراسته في المختبر، وأحياناً تم تعديله داخل المختبر نفسه. ويتطلب المسار الأول الاستعداد، بينما يتطلب الثاني إدارة فعالة.

ويمكن للتقدم العلمي أن يُنتج لقاحات ووسائل تشخيص وأدوية منقذة للحياة. لكن الأدوات نفسها قد تجعل مسببات الأمراض أكثر قابلية للانتقال، وأكثر فتكاً، وأكثر قدرة على مخادعة الجهاز المناعي، أو أكثر صعوبة في الكشف عنها.

ولعقود، كانت الحجة المؤيدة لأبحاث «اكتساب الفيروسات الوظيفة» بسيطة، وهي العثور على مسبب المرض التالي قبل أن يعثر علينا، ثم تطوير العلاجات واللقاحات والمخزونات اللازمة لوقفه قبل الإصابة. وغيّر كوفيد-19 هذه المعادلة، حيث اتضح أن الأبحاث التي تهدف إلى منع الأوبئة قد تخلق مسارات جديدة لها. كما ظهر أن تطوير اللقاحات قد يبدأ في غضون أيام من تحديد تسلسل الفيروس، مما يجعل الدراسات المسبقة أقل جدوى، لذا يحتاج النهج القديم إلى إعادة تقييم حديثة.

وتؤكد شكوى حديثة لوزارة العدل الأميركية، تزعم تهريب علماء فيروسات لمواد بيولوجية تشمل فيروس جدري القرود من أفريقيا إلى الولايات المتحدة، حقيقةَ أن الخطر لا يقتصر على ما يحدث داخل المختبر، بل يشمل كيفية انتقال مسببات الأمراض والعينات عبر العالم.ويجب توضيح أن العلماء الذين يجرون هذه الأبحاث مجتهدون، ولديهم غالباً دوافع لخدمة المجتمع. لكن نظام الحوكمة، الذي بُني لعصر سابق من علم الأحياء، عليه الآن مواجهة تقنيات قوية قادرة على خلق مخاطر جديدة، حتى مع سعي الباحثين إلى استباق مخاطر الطبيعة. وهناك خمسة إجراءات من شأنها إعادة التوازن إلى تحليل التكلفة والعائد.

أولاً، مراجعة الأبحاث عالية المخاطر من خلال «مجلس أمن أبحاث علوم الحياة» الفيدرالي، المستقل عن الوكالات التي تمول أو تنفذ العمل. ويجب أن يضم المجلس علماء فيروسات، وخبراء في السلامة البيولوجية، ومختصين في الأمن القومي، وعلماء أخلاقيات، وممثلين عن الجمهور.

ثانياً، وضع علامات مائية جينية على مسببات الأمراض المصنعة أو المُعدلة وراثياً. فقد يُحدد تغيير.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ 4 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 17 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 6 ساعات
برق الإمارات منذ 8 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 10 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 5 ساعات
موقع 24 الإخباري منذ 3 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 11 ساعة
موقع 24 الإخباري منذ 14 ساعة